سند العروة الوثقى، صلاة المسافر - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٨ - مسألة ٢٤ إذا تحققت الإقامة و تمت العشرة أولا و بدا للمقيم الخروج إلى ما دون المسافة و لو ملفقة
(الاولى) أن يكون عازما على العود إلى محل الاقامة و استيناف إقامة عشرة اخرى، و حكمه وجوب التمام (١) في الذهاب و المقصد و الإياب و محل الإقامة الاولى و كذا إذا كان عازما على الإقامة في غير محل الإقامة الاولى مع عدم كون ما بينهما مسافة.
الصورة الاولى (١) و لم يحكى خلاف فيه إلا عن بعض متأخري العصر إذ بناء على قاطعية الاقامة موضوعا للسفر لا بد من إنشاء مسافة جديدة كي يتحقق التقصير و الفرض عدم ذلك إذ هو ينوي الاقامة مرة أخرى قبل تحقق المسافة و لذا لم يفرق بين كون الاقامة الجديدة في محل الاولى أو في غيره.
و أما على القطع حكما فلإطلاق الإتمام في صحيح ابي ولاد «فليس لك أن تقصر حتى تخرج منها» و توهم إرادة مطلق الخروج و لو لدون مسافة يدفعه انه في مقابلة الدخول الجامع لشرائط الاتمام فيكون جامعا لشرائط التقصير سيما و أن ابي ولاد الحناط كوفي فالاشارة في الغاية إلى خروج في مسافة.
و لو سلم إجمال الخروج فإطلاقات الإتمام بالاقامة عشرة فيما تمت العشرة مقدمة على اطلاقات تقصير المسافر.
نعم على فرض اختصاصها بالاتمام بمحل الاقامة او لم تتم العشرة تصل النوبة الى اطلاقات التقصير دون استصحاب المخصص «وجوب الاتمام» لما تقدم (في المسألة ٢٣) من شروط التقصير أنه بمعنى وجوب التقصير في كل زمان بنحو الانحلال بل لو أغمضنا عن ذلك و فرض انه بنحو الحكم المستمر فكذلك لما حررناه في تنبيهات الاستصحاب و انه لا يتمسك باستصحاب المخصص إلا بعد عدم جريان اطلاق العام كما اذا لم يكن في صدد البيان بل الإجمال.