سند العروة الوثقى، صلاة المسافر - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٦ - مسألة ٢١ إذا عزم على الإقامة فنوى الصوم ثم عدل بعد الزوال قبل الصلاة تماما
صحيح لما عرفت من أن العدول قاطع من حينه لا كاشف، فهو كمن صام ثم سافر بعد الزوال.
و عن الشهيد في الدروس التأمل في ذلك لاحتمال اختصاص النصوص في المسافر من موضع يلزمه فيه الاتمام الذي هو في المقام محل نزاع بعد منع تحقق الاجماع عليه.
و أجيب بالاولوية القطعية لان السفر مع نيته إذا كان غير مضر بالصيام بعد الزوال فكيف تضر النية بمفردها مع عدم السفر و الخروج [١].
و يمكن الخدشة في الاولوية المدعاة بأنه على عدم قطع الاقامة للسفر يكون المؤثر في التقصير بعد العدول هو السفر السابق على نية الاقامة لا السفر المنوي لاحقا و الا لم يقصر حتى يتلبس به، هذا ظاهر على عدم قطع الاقامة لموضوع السفر.
و اما على القطع لموضوع السفر فتأمل الشهيد أوضح حيث أن التقصير لا لكونه مسافرا بل في حكم المسافر و لا دليل على التنزيل المطلق.
و منه يعرف الفرق بين المقام و بين الصوم في سفر المعصية الممتد إلى ما بعد الزوال المتبدل الى سفر طاعة الذي تقدم و مع ذلك كله فإن الاظهر الإلحاق و عدم وصول النوبة الى عموم الافطار في السفر، لان المستفاد من الروايات المزبورة هو كفاية الحضرية أو الاقامة إلى الزوال في تحقيق موضوع وجوب الصوم كما هو مفاد «حتى اذا زالت الشمس عزم» و من هنا فرعوا على ذلك عدة من مسائل الصوم.
هذا كله على القولين الآخرين من تحقق السبب الاول للاقامة، و أما بناء على عدم تحققه لكونه العشرة المنوية، كما اشكل على أصل وجوب الصيام بذلك الشهيد في الكلام المزبور، فهل يشمل دليل السبب الثاني للصيام في الفرض؟ لا يبعد ذلك بعد كونه عزيمة على المقيم الحاضر مشتغلة ذمته به بخلاف العدول في اثناء وقت
[١] مستند العروة الوثقى ٨/ ٢٩٩.