سند العروة الوثقى، صلاة المسافر - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٢ - القاطع الثاني اقامة عشرة أيام
متواليا (١) في مكان واحد من بلد أو قرية أو مثل بيوت الاعراب أو فلاة تحقيق ذلك جمع فيه الكثير من الشواهد، منها قوله تعالى: «وَ النَّهارَ مُبْصِراً»* [١] أي مضيئا و الإضاءة من الفجر الثاني و قوله تعالى «وَ اللَّيْلِ إِذا عَسْعَسَ وَ الصُّبْحِ إِذا تَنَفَّسَ» [٢] و يؤيد ما تقدم نقله عن المقاييس و قوله «وَ اللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ وَ الصُّبْحِ إِذا أَسْفَرَ» [٣] و قوله تعالى «أَيَّاماً مَعْدُوداتٍ» و «فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ» [٤] «و لَيْلَةَ الصِّيامِ» [٥] «فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ» [٦] «حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ» و قوله «وَ لَقَدْ صَبَّحَهُمْ بُكْرَةً عَذابٌ مُسْتَقِرٌّ» [٧] و انقضاء نافلة الليل بالصبح و ما ورد من نزول ملائكة النهار حين صلاة الفجر و غير ذلك من الاستعمالات و التحديدات.
و لا ينافيه ما في روايتي [٨] عمر بن حنظلة «لليل زوال كزوال الشمس ...
النجوم اذا انحدرت» و ابن محبوب [٩] «دلوك الشمس زوالها و غسق الليل بمنزلة الزوال» فإنه كما ينقص من قوسه ما بين الفجر إلى الطلوع كذلك ينقص منه من الطرف الآخر ما بين سقوط القرص إلى غروب الحمرة المشرقية فيبقى زواله على حاله.
(١) لظهور الوحدة العددية في الوحدة الاتصالية بحسب مناسبات الحكم و الموضوع كما في نظائره من الموارد مضافا إلى القرائن الخاصة في روايات الباب كصحيح [١٠] ابي أيوب قال: سأل محمد بن مسلم أبا عبد الله (ع) و أنا اسمع عن المسافر، إن حدث نفسه باقامة عشرة ايام قال: فليتم الصلاة فإن لم يدر ما يقيم يوما أو أكثر فليعد ثلاثين يوما ثم ليتم و ان اقام يوما أو صلاة واحدة .. الحديث، فإنّ العد للثلاثين المقابل للعشرة ظاهر في الاتصال كما لا يخفى فكذلك هي.
و كذا صحيح زرارة [١١] عن ابي جعفر (ع) قوله «اذا دخلت أرضا فأيقنت أن
[١] يونس، ٦٨.
[٢] التكوير، ١٧.
[٣] المدّثر، ٧٣.
[٤] البقرة، ١٨٣.
[٥] البقرة، ١٨٣.
[٦] البقرة، ١٩٢.
[٧] القمر، ٨٣.
٨ و ٩ الوسائل، أبواب المواقيت، باب ٥، حديث ١.
١٠- ١١ المصدر، باب صلاة المسافر، باب ١٥، حديث ١٢- ٩.