سند العروة الوثقى، صلاة المسافر - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٠ - الشرط الثامن الوصول الى حد الترخص
ينقطع (١) حكم القصر إذا وصل إلى حد الترخص من وطنه أو محل أقامته العموم الاولي في وظيفة الصلاة و مقتضاه التمام و كذا مقتضى الاستصحاب.
الوصول الى حد الترخص قاطع للسفر (١) كما هو المحكي عن المعظم الاكثر من كون حكم الاياب هو حكم الذهاب في حد الترخص، لكن حكي عن علم الهدى و ابي علي و بعض متأخري المتأخرين موافقة علي بن بابويه في كون الدخول للمنزل حد للإياب لاعتبار مستنده و تعدده.
و الصحيح ما عليه الاكثر لخصوص صحيح ابن سنان و رواية ابي البختري المتقدمان و اطلاق صحيح حماد بل قد عرفت أن المسير في حوالي البلد و توابعها لا يصدق معه السفر فينقطع عند الوصول إليه في إيابه و منه يظهر وجه التعدي في صحيح ابن مسلم إلى الاياب حيث انه وارد مورد تحديد أول مراتب تحقق العنوان كما هو ديدن الشارع في تعيين تحقق العنوان ذي المراتب التشكيكية.
و أما روايات المنزل فقد عرفت اجمالا أنه بمعنى محل المنزل و الوطن كما في روايات الاقامة عشرة و المكاري و غيرها و قرائن اخرى تقدمت.
فمن تلك صحيحة [١] معاوية بن عمار عن ابي عبد الله (ع) قال: أهل مكة إذا زاروا البيت و دخلوا منازلهم أتموا، و اذا لم يدخلوا منازلهم قصروا
و هي معارضة بموثقة اسحاق بن عمار قال: سألت أبا الحسن (ع) عن أهل مكة اذا زاروا، عليهم إتمام الصلاة؟ قال: نعم: و المقيم بمكة إلى شهر بمنزلتهم [٢].
و موثق اسحاق بن عمار [٣] عن ابي ابراهيم (ع) قال: سألته عن الرجل يكون مسافرا ثم يقدم فيدخل بيوت الكوفة، أيتم الصلاة أم يكون مقصرا حتى يدخل أهله؟
قال: بل يكون مقصرا حتى يدخل أهله.
و مثله موثق ابن بكير في المضمون و في ذيله «يقيم في جانب المصر و يقصر
[١] الوسائل أبواب صلاة المسافر باب ٧ حديث ١.
[٢] المصدر: باب ١٥ ح ١١.
[٣] باب ٧ ح ٣