سند العروة الوثقى، صلاة المسافر - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٩ - الشرط السابع أن لا يكون ممن اتخذ السفر عملا و شغلا له كالمكاري
..........
استظهر ذلك في المسالك، و عبارة القواعد و النافع و الارشاد و التلخيص و غيرها، و لكن ظهورها في ضابطة بقاء حكم الكثرة كما ذكره في مفتاح الكرامة أقرب لشواهد تظهر بالتدبر.
و أيا ما كان فالطائفة الخامسة ليس مفادها أن المدار على خصوص عدم الاقامة عشرة و ان كل سفر لم يتخلل بينه و بين سابقه اقامة عشرة فهو يعد شرعا متكررا كما اختاره الشيخ الانصاري- ره- بل هو قيد و شرط في الكثرة الحاصلة بتلك العناوين الخاصة، سواء جعلناه ضابطا للكثرة أو لبقاء حكم الكثرة كما يأتي تنقيحه.
و أما ما ورد بلسان «الذي يختلف و ليس له مقام» فلا اطلاق فيه لمطلق كثرة السفر و لو لم يكن لاجل الحرفة و العمل إذ هو واقع وصف لمن اتخذ السفر عملا.
فمفاده يؤول إلى ما نذكره في البقية.
و أما ما ورد على العناوين الخاصة فلا بد من رفع اليد عن خصوصيتها بعد ورود التعليل في أخرى و صلاحيته للموضوعية للحكم.
و أما ما فيه التعليل «لانه عملهم» فالضمير و ان رجع إلى السفر، فهو حينئذ عنوان جنس لعملهم إلا أن في الصحيح المزبور عد الراعي و الاشتقان من جملتهم و هؤلاء عملهم في السفر لا انهما اتخذا السفر عملا، أما الاول فظاهر و أما الثاني فهو معرب «دشت بان» و هو أمين البيادر لغة، لا البريد كما ورد في المرسل و لعله من كلام الراوي أو الصدوق لا الامام (ع)، فهو الحافظ الإداري لما يجمع من الحنطة و نحوها في مخازن المناطق المختلفة، فيضطر إلى السفر لاجل الاشراف على أمورها.
فحينئذ يوافق التعليل المزبور مفاد «الذي يختلف و ليس له مقام» و مفاد ما في معتبرة السكوني من ذكر العناوين الخاصة التي عملها في السفر، و يكون المحصل من عنوان الموضوع هو اتخاذ السفر لاجل العمل و الحرفة المعيشية أعم من كون السفر