سند العروة الوثقى، صلاة المسافر - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٤ - مسألة ٤٠ إذا كان سفره مباحا لكن يقصد الغاية المحرمة في حواشي الجادة فيخرج عنها لمحرم و يرجع إلى الجادة
[مسألة ٤٠: إذا كان سفره مباحا لكن يقصد الغاية المحرمة في حواشي الجادة فيخرج عنها لمحرم و يرجع إلى الجادة]
(مسألة ٤٠) إذا كان سفره مباحا لكن يقصد الغاية المحرمة في حواشي الجادة فيخرج عنها لمحرم و يرجع إلى الجادة، فإن كان السفر لهذا الغرض كان محرما (١) موجبا للتمام، و إن لم يكن لذلك و انما يعرض له قصد ذلك في الأثناء فما دام خارجا عن الجادة يتم (٢) و ما دام عليها يقصر كما انه إذا ينافي تعليل عدم الجواز بأن جوازه يستلزم فوات الجمعة، إذ هو ثابت على تقدير الحرمة أيضا، أي أن العلة نفس الأمر التقديري و لولائي.
و فيه: ان الحرمة بهذا المعنى لا دليل عليها بل هي شبيه بسدّ الذرائع عند العامة.
الانعطاف عن الجادة لغاية محرمة (١) إذ يكون هو الغاية من السفر و المشي على الجادة مقدمة للانعطاف إلى الجوانب.
(٢) أما الإتمام لانعدام شرط التقصير سواء كان قيد الموضوع أو الحكم نعم لا بأس بما خصّ غير واحد ذلك بالحواشي التي يستغرق فيها سيرا معتد به، لا جزءا ضئيلا إذ هو حينئذ كعروض ارتكاب معصية الغيبة في الأثناء.
و أما التقصير إذا رجع إلى الجادة فبناء على قيدية الحكم فواضحة، و أما على قيد الموضوع فكذلك بعد وحدة الموضوع، مثل ما إذا تخلل ذلك في السير الممتد كما مرّ، بل هاهنا أوضح كما ذكره الشيخ الأنصاري.
و أما الرجوع عن مقصد المعصية إلى الجادة فالكلام فيه هو ما تقدم في مطلق الرجوع في سفر المعصية، و كأن المقام دعوى وحدة الإياب و الذهاب فيه أقوى، لكن عرفت أنه يقصر في الرجوع و على ذلك يحمل مرسل السياري [١] عن بعض أهل العسكر قال: خرج عن أبي الحسن عليه السلام أن صاحب الصيد يقصر ما دام على
[١] الوسائل باب صلاة المسافر باب ٩ حديث ٦.