سند العروة الوثقى، صلاة المسافر - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٣ - مسألة ٣٤ لو كانت غاية السفر ملفقة من الطاعة و المعصية فمع استقلال داعي المعصية لا إشكال في وجوب التمام
[مسألة ٣٤: لو كانت غاية السفر ملفقة من الطاعة و المعصية فمع استقلال داعي المعصية لا إشكال في وجوب التمام]
(مسألة ٣٤) لو كانت غاية السفر ملفقة من الطاعة و المعصية فمع استقلال داعي المعصية لا إشكال في وجوب التمام، سواء كان داعي الطاعة أيضا مستقلا (١) أو تبعا، و أما إذا كان داعي الطاعة مستقلا و داعي المعصية تبعا أو كان بالاشتراك ففي المسألة وجوه (٢) و الأحوط الجمع، و إن كان لا و اخرى معه كما في التردد في قصد السفر الذي تقدم البحث فيه و انه في الأول يتم حين العدول إلى المعصية و يقصر فيما بقي لوحدة الثمانية و كذا في الثاني غاية الأمر بإسقاط المتخلل و تقدم وجهه.
و تقدم انه لا بد من التلبس في السفر بعد العدول إلى قصد المباح كي يصدق عليه في مسير حق مؤيدا برواية الرفقة المتقدمة «فإذا مضوا فليقصروا».
الغاية الملفقة من الطاعة و المعصية (١) لصدق كون المعصية مستقلة في الدعوة و الغائية للسفر، غاية الأمر حيث اجتمعت غايتان كل منهما صالح للدعوة مستقلا لو انفرد كانت الدعوة الحاصلة منهما شديدة، بخلاف ما لو كانت الدعوة بالاشتراك و لكن هما بنحو لو انفردا لا يصلح كل منهما لذلك، و هذا الفارق بين الاشتراك في المقامين، فيصدق سفره في معصية و في طلب كذا و هلم جرا. هذا فضلا عما كان الداعي للطاعة تبعي.
ثم ان المراد من الداعي التبعي هو الذي لا يستقل بالدعوة لو انفرد، و إن كان له تأثير في اشتداد الدعوة لو انضم إلى داعي مستقل.
(٢) حيث قد اتضح معنى الداعي التبعي و أنه الذي لا يستقل، و هو نفسه لو انضم إلى تبعي آخر لكان التأثير للمجموع، يتضح أن التفرقة بين الصورتين مشكل و ان ذهب إليه كثير حيث أن تأثير الداعي الضعيف في الصورتين بنفس الدرجة، غاية الأمر ينضم تارة إلى داعي مستقل فيكون مجموع التأثير مشتدّ، و اخرى إلى ضعيف مثله فيكون مجموع التأثير غير مشتد و لكن صالح لأصل الدعوة.