سند العروة الوثقى، صلاة المسافر - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٨ - مسألة ٣٣ إباحة السفر كما أنها شرط في الابتداء شرط في الاستدامة أيضا
ترخصه و وجب عليه الإتمام و إن كان قد قطع مسافات.
الثمانية فراسخ فلازمه التقصير مطلقا و إن بدا له قصد المعصية بعد طي الثمانية و لا يلتزم به المشهور.
و إن كان قيد الحكم فلازمه التقصير لو طوى الثمانية بقصد المعصية ثم بدا له فقصد المباح حيث أن الثمانية على هذا الفرض مطلقة فلما تحققت و تحقق بقية قيود الحكم فاللازم فعليته. و لا يلتزم بذلك أيضا المشهور.
كلام المحقق الاصفهاني فذهب المحقق الاصفهاني- قدّس سرّه- في حل ذلك إلى أن الإباحة ليست قيد الثمانية و لا قيد الحكم بل قيد طبيعي السفر العرفي الذي هو العنوان الأصلي المقوم لموضوع التقصير و أن الثمانية و الإباحة و غيرها من القيود، قيود في عرض واحد على استواء بالنسبة للموضوع و هو السفر العرفي، فحينئذ إذا طوى الثمانية بقصد الإباحة ثم بدا له في المعصية فاللازم التمام لاختلال بعض قيود الحكم.
و ربما يشكل عليه بأنه يرد عليه المحذور الثاني المتقدم بل لو قطع بعض الثمانية بقصد المعصية ثم قصد المباح فاللازم التقصير بعد عدوله لأن قيود الحكم قد تحققت.
فأجاب: بأن اجتماع الشرائط لازم و لا يكفي المتفرق فلا يجدي قصد الثمانية في كل جزء و الإباحة في بعض الأجزاء، و معنى شرطية الإباحة بقاء هو في كل ما يتقوم به المسافة المعتبرة في التقصير لا انه شرط في بعض المسافة.
أقول: و هذا رجوع عن ما أفاده أولا من انها ليست قيدا في الثمانية بل في عرضها قيدا للسفر العرفي.
و صرف لزوم الاجتماع في أجزاء المركب لا يدل على أخذ النعتية و التقييد بين بعضها البعض بل ربما تكون على نحو التركيب و أن الحكم مرتب على الأجزاء بالأسر.