سند العروة الوثقى، صلاة المسافر - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٧ - مسألة ٣٣ إباحة السفر كما أنها شرط في الابتداء شرط في الاستدامة أيضا
[مسألة ٣٢: الراجع من سفر المعصية إن كان بعد التوبة يقصّر]
(مسألة ٣٢) الراجع من سفر المعصية إن كان بعد التوبة يقصّر (١) و إن كان مع عدم التوبة فلا يبعد وجوب التمام عليه (٢) لكون العود جزء من سفر المعصية، لكن الأحوط الجمع حينئذ.
[مسألة ٣٣: إباحة السفر كما أنها شرط في الابتداء شرط في الاستدامة أيضا]
(مسألة ٣٣) إباحة السفر كما أنها شرط في الابتداء شرط في الاستدامة (٣) أيضا فلو كان ابتداء سفره مباحا فقصد المعصية في الأثناء انقطع و كذا الحال في مرسل ابن محبوب عن بعض أصحابنا عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «ليس على صاحب الصيد تقصير ثلاثة أيام، و إذا جاوز الثلاثة لزمه» المحمول على التقية لكون فتوى [١] أبي حنيفة في حد التقصير ثلاثة أيام.
الرجوع من سفر المعصية (١) إذ لو كانت توبته في الذهاب مع كون الباقي منه مسافة لكان عليه التقصير فكيف بالإياب الذي هو سفر ذو غاية مختلفة عن الذهاب.
(٢) قد يقرّب بإطلاق قوله عليه السلام في صحيحة عمار بن مروان «إلا أن يكون رجلا سفره في معصية اللّه» منضما إلى اعتبار الوحدة لمجموع الذهاب و الإياب في الإطلاق العرفي فيقال عاد من سفره أو سفرته إلى منطقة كذا، مع موافقة الاعتبار بلحاظ حكمة التقصير و انه رفق و هدية [٢].
و فيه: أن المدار على وحدة الموضوع و السفر المأخوذ في الأدلة و الذي قوامه بالمسافة و لذا كان الذهاب قد يختلف حكمه في أبعاضه بلحاظ تكرر الموضوع مع الشرائط أو مع فقدها. مع أن الإطلاق العرفي ثابت للإياب و انه سفر مستقل، فيقال سيسافر إلى وطنه.
إباحة السفر استدامة (٣) وقع الكلام في كيفية تصوير ذلك انه إن رجع إلى قيد الموضوع و هو
[١] المغني لابن قدامة ج ٢ ص ٩٢.
[٢] البدر الزاهر ص ٢٢٢.