سند العروة الوثقى، صلاة المسافر - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٨ - مسألة ١٦ مع قصد المسافة لا يعتبر اتصال السير
و سفر الزوجة بدون إذن الزوج في غير الواجب (١) و استدل المحقق الهمداني و جماعة أيضا بما قيّد التقصير بمسير حق و نفيه عن المسير الباطل كما في مرسل ابن أبي عمير عن بعض أصحابه عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «لا يفطر الرجل في شهر رمضان إلا في سبيل حق» [١].
و موثق عبيد بن زرارة قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يخرج إلى الصيد، أ يقصر أم يتم؟ قال: «يتم لأنه ليس بمسير حق» [٢].
و في موثق ابن بكير حيث سأل أبا عبد اللّه عليه السلام عن الصيد قال: «فإن الصيد مسير باطل لا تقصّر الصلاة فيه و قال: يقصر إذا شيّع أخاه» [٣].
و مصحح زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: «سألته عمن يخرج عن أهله بالصقورة و البزاة و الكلاب يتنزه الليلتين و الثلاثة، هل يقصر من صلاته أم لا يقصر؟
قال: انما خرج في لهو، لا يقصر قلت: الرجل يشيع أخاه اليوم و اليومين في شهر رمضان؟ قال: يفطر و يقصر فإن ذلك حق عليه» [٤].
فإن السفر الذي يكون بنفسه حرام مسير باطل غير حق فلا بد من الإتمام.
و فيه: ان سفر الصيد قد اطلق عليه مسير باطل باعتبار بطلان غايته و لغويتها.
و اكتساب المسير و السفر الوصف بلحاظ الغاية متعارف.
لكن الصحيح أن التوصيف مطلق سواء بلحاظ الغاية أو نفس المسير بشهادة موثق ابن بكير و مصحح زرارة حيث جعل تشييع الأخ من مسير الحق إذ الوصف فيه بلحاظ العنوان المنطبق على السفر نفسه.
خروج الزوجة (١) و قد عقد في الوسائل بابين [٥] في ذلك في مقدمات النكاح و آدابه و أورد
[١] الوسائل: أبواب صلاة المسافر باب ٨ ح ١.
[٢] باب ٩ حديث ٤.
[٣] باب ٩ حديث ٧.
[٤] باب ١٠ حديث ٤ و ٨ و ب ٩ حديث ١.
[٥] باب ٧٩ و ٩٠- أبواب مقدمات النكاح و آدابه ح ١٤.