نظام الطلاق في الشريعه الاسلاميه الغراء - اليعقوبي الاصفهاني، سيف الله؛ تقرير بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٦٠ - الفصل الأوّل فی أرکان الطلاق
ب- و التی لم تحض.
قد ورد النصّ علی جواز طلاق الخمس علی کلّ حال و منهم «التی لم تحض». [١] و هل المراد منها؛ غیر البالغة، أو یعمّ البالغة التی لم تر الدم؛ المتبادر هو الأوّل أو هو القدر المتیقّن و تؤیده روایة عبد الرحمن بن الحجّاج، قال: سمعت أبا عبد اللّه (علیه السلام) یقول: «ثلاث یتزوّجن علی کلّ حال: التی قد یئست من المحیض و مثلها لا تحیض» قلت: و متی تکون کذلک؟ قال: «إذا بلغت ستّین سنة فقد یئست من المحیض و مثلها لا تحیض، و التی لم تحض و مثلها لا تحیض»، قلت: و متی یکون کذلک؟ قال: «ما لم تبلغ تسع سنین فإنّها لا تحیض و مثلها لا تحیض، و التی لم یدخل بها». [٢]
ج- الحامل:
و هی إحدی الطوائف الخمس التی استفاضت النصوص علی طلاقها علی کلّ حال، أضف إلی ذلک؛ أنّ طلاقها مع الحمل طلاق للعدّة التی هی وضع الحمل، و هل الموضوع کونها حاملًا فی الواقع سواء استبان الحمل أم لم یستبن، أو الموضوع هو المستبان؟
النصوص بین مطلق؛ مثل روایة الحلبی، عن أبی عبد اللّه (علیه السلام)، قال: «لا بأس بطلاق خمس علی کلّ حال: الغائب عنها زوجها و التی لم تحض، و التی لم یدخل بها زوجها، و الحبلی، و التی قد یئست من المحیض». [٣]
[١]. تضافرت النصوص علی خروجها بهذا العنوان، لاحظ الوسائل ١٥: الباب ٢٥ من أبواب مقدّمات الطلاق، الأحادیث ١، ٣، ٤، ٥.
[٢]. الوسائل ١٥: الباب ٣ من أبواب العدد، الحدیث ٥.
[٣]. الوسائل ١٥: الباب ٢٥ من أبواب مقدمات الطلاق، الحدیث ٣، و لاحظ الحدیث ٥ من هذا الباب.