نظام الطلاق في الشريعه الاسلاميه الغراء - اليعقوبي الاصفهاني، سيف الله؛ تقرير بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٣٩٣ - الخلع
یصحّ التمسک إذا لم یعرف تشریع خاص فی المورد- کما هو الحال فی المقام- کما لا یخفی.
المسألة الثانیة: جواز العضل لتفدی نفسها
إذا أتت الزوجة بالفاحشة، جاز عضلها و التضییق علیها بسوء العشرة، لتضطر إلی الافتداء منه بمالها و الأصل فی ذلک قوله تعالی: (یٰا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا لٰا یَحِلُّ لَکُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسٰاءَ کَرْهاً وَ لٰا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مٰا آتَیْتُمُوهُنَّ إِلّٰا أَنْ یَأْتِینَ بِفٰاحِشَةٍ مُبَیِّنَةٍ وَ عٰاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ کَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسیٰ أَنْ تَکْرَهُوا شَیْئاً وَ یَجْعَلَ اللّٰهُ فِیهِ خَیْراً کَثِیراً). [١]
و الآیة بین ردّ سنّة جاهلیة، و تشریع سنّة عادلة.
أمّا الاولی فقد کان أهل الجاهلیة یرثون نساء الموتی و زوجاتهم- إذا لم تکن المرأة أُمّاً للوارث- من الترکة فیرثونهنَّ مع الترکة فکان أحد الورّاث یلقی ثوباً علی زوجة المیت و یرثها فإن شاء تزوّج بها علی غیر مهر، بل بالوراثة و إن شاء زوّجها من غیره لینتفع بمهرها، و إن شاء منعها النکاح إلی أن تموت فی بیتها إن کان لها مال. هذا و یحتمل أن یراد من النساء، مطلق النسوة حتی تشمل البنات فقد کانت الاخوة یعاملون مع الاخوات کترکة الأب فیزوجوهنّ بمن شاءوا فینتفعون بمهورهنّ.
و أمّا الثانیة: فهی تجویز التضییق علیهنّ لیفدین ببعض ما أخذن من
[١]. النساء: ١٩.