نظام الطلاق في الشريعه الاسلاميه الغراء - اليعقوبي الاصفهاني، سيف الله؛ تقرير بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ١٩٢ - الفصل الثالث فی اللّواحق و فیه مقاصد
الثانی فی ما یزول به تحریم الثلاث
قد عرفت انّ الطلاق الثلاث، مترتبة (لا مرسلة کما علیه العامة) یوجب حرمة المطلّقة حتی تنکح زوجاً غیر المطلّق. من غیر فرق بین المدخول بها أو لا، و علی الأوّل لا فرق بین العدّی و غیره، کما لا فرق فیما إذا رجع فی العدّة، بین طلاقها بعد المواقعة أو بلا مواقعة.
و قد عرفت أنّ خلاف ابن بکیر لا یقام له وزن
و یزول التحریم بشروط أربعة:
الشرط الأوّل: أن یکون بالغاً:
یشترط کون الزوج الثانی بالغاً فلا یکفی المراهق و لا الصبی. نعم یظهر من الشیخ فی الخلاف کفایة الأوّل حیث قال: «إذا تزوّجت بمراهق قرب من البلوغ و ینتشر علیه و یعرف لذة الجماع و دخل بها فإنّها تحلّ للأوّل، و به قال الشافعی، و قال مالک: لا تحلّ للأوّل- دلیلنا- قوله تعالی: (لا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتّٰی تَنْکِحَ زَوْجاً غَیْرَهُ) و لم یفصّل و أیضاً قوله (صلی الله علیه و آله و سلم) حتی یذوق عسیلتها و هذا قد ذاق و لا یلزم علیه غیر المراهق لأنّه لا یعرف العسیلة». [١]
و حاصله التمسک باطلاق الآیة و هو موضع تأمل لما فی ذیل الآیة ما یشعر باستقلال الزوج فی الطلاق و هو غیر متحقق فی الصبی مطلقاً. قال سبحانه:
[١]. الخلاف ٣/ ٤، المسألة ٨، کتاب الرجعة.