نظام الطلاق في الشريعه الاسلاميه الغراء - اليعقوبي الاصفهاني، سيف الله؛ تقرير بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٣٨٩ - الخلع
الرابع فی أحکام الخلع
فیها مسائل
المسألة الأولی: الإکراه علی الفدیة و حکم الطلاق معه
لو أکرهها علی الفدیة فعل حراماً، إذ لا یحلّ مال امرء إلّا باذنه و طیب نفسه، و المفروض خلافه. و یتحقق الاکراه بالتوعید بما لا یلیق بحالها، أو بالضرب و الشتم و نحوهما حتی تبذل مهرها أو مالها فی مقابل طلاقها.
و هل یعدّ التقصیر فی اداء حقوقها الواجبة علیه، من الاکراه، أو لا؟ الظاهر التفصیل بین ما کانت الغایة من التقصیر ذلک فیعد منه، و عدمه فلا، و إذا بذلت مهرها فی هذه الحال و قام بأمور مباحة ربما تثیر کراهتها کالتزویج بزوجة أو أکل أشیاء لها روائح موذیة، فلا یبعد صدق الاکراه لو کانت الغایة هو التجاؤها إلی الفداء و تخلّصها من الزوج، فما فی الجواهر، من التفریق فی بعض الصور، غیر وجیه.
و لو طلّق و الحال هذه فهل یصح الطلاق و یکون رجعیاً و یبطل الخلع أو لا؟ بحجّة أنّ الخلع لیس من المعاوضات الحقیقیة حتی یبطل ببطلان العوض، و إنّما هو باعث وداع إلی الطلاق و تخلفه لیس بمضر، أو یبطل الطلاق من رأسه، بحجّة أنّ العقود تابعة للقصود، و قد تقدّم الکلام فی ذلک، و استظهرنا الوجه الأوّل من الروایات التی تدل علی أنّه لو رجعت المرأة فی بذلها لا یبطل الطلاق، بل یصح للزوج الرجوع إلی نکاحها السابق. و هذا یعرب عن أنّ العوض لیس مقوّماً فی