نظام الطلاق في الشريعه الاسلاميه الغراء - اليعقوبي الاصفهاني، سيف الله؛ تقرير بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٣٨٧ - الخلع
تجرید الخلع عن الشرط
الشرط علی قسمین: قسم یقتضیه نفس العقد کما لو اشترط الرجوع فی الطلاق «إن رجعت فی البذل» فانّه لا إشکال فیه لأنّه ثابت له اشترط أم لم یشترط، إنّما الکلام فیما لا یقتضیه العقد کما إذا قال: خالعتک إن شئت، أو خالعتک إن ضمنت لی الفاً، فقد مر الکلام فی صحته و عدمها عند البحث عن الطلاق و ذکرنا انّ أدلة القائلین بالبطلان غیر وافیة، و الأولی التمسک بعدم معروفیة التعلیق فی أمثال النکاح و الطلاق. و انّ عموم الأدلة مثل قوله (صلی الله علیه و آله و سلم): «المؤمنون عند شروطهم إلّا شرطاً حرّم حلالًا أو حلّل حراماً» منصرف إلی کون الشرط و التعلیق فیه متعارفاً بین العقلاء و کأنّ هذه العقود و الإیقاعات أرفع من تسرّب الشرط إلیها عندهم.
و لو غض البصر عن هذا الانصراف فعموم أدلّة الشرط هو المحکّم، و یؤیّده وقوع التعلیق فی الظهار کما فی صحیحة عبد الرحمن بن الحجاج. [١]
خلع السفیه و المفلس
یقع الکلام تارة فی المختلعة، و أُخری فی الخالع فلا شک فی بطلانه من السفیهة لفساد بذلها بدون اذن الولی، و المفلسة لتعلّق حق الغرماء علی مالها، اللّهمّ إلّا إذا بذلت شیئاً فی ذمتها، فلا مانع من الصحة.
و أمّا الخالع السفیه و المفلس فیجوز لإطلاق الأدلة، إذ لیس هو إلّا محجوراً مالیاً، لا مطلقاً، و الخلع لیس تصرّفاً فی المال بل جلب له، نعم لیس للمرأة تسلیم المال إلی الزوج السفیه بل یسلمه إلی الولی إذا کان الخلع علی عین، و لأجل ذلک لو
[١]. الوسائل ج ١٥: الباب ١٦ من أبواب الظهار، الحدیث ١.