نظام الطلاق في الشريعه الاسلاميه الغراء - اليعقوبي الاصفهاني، سيف الله؛ تقرير بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٢١٨ - الفصل الثالث فی اللّواحق و فیه مقاصد
علم عرفی فشمول الأخبار لهذه الصورة مشکل فیکون ادّعاء المرأة موهوناً جدّاً لا یعبأ به.
و لو ادّعی الانقضاء فی زمان غیر ممکن فجاء وقت الامکان فتارة تکذّب نفسها فی دعواها الأولی صُدِّقت بیمینها، إنّما الکلام إذا بقیت علی دعواها فهل تصدق أو لا، من أنّها دعوی فاسدة فکیف یترتب الأثر علیها، و من أنّه یتضمن دعوی الانقضاء فی الزمان الثانی أیضاً و هو أمر ممکن.
٢- ادّعاء الانقضاء بالأشهر
إذا ادّعت الانقضاء بالأشهر فإن کان تاریخ الطلاق معلوماً یرجع إلی المحاسبة فإن طابقت قولها فتصدّق و إلّا فلا، إنّما الکلام إذا اختلفا، فأنکر الزوج انقضائها، فهل تصدق أولا؟ وجهان، من اطلاق المعتبرة [١] و من أنّ أساس الاختلاف لیس فی الانقضاء و عدمه بل الاختلاف فی زمان الطلاق، و إن صار هذا الاختلاف سبباً للاختلاف فی الانقضاء و عدمه، مثلًا لو ادّعت انّها طُلّقت أوّل المحرم فتکون عدّتها منقضیة بانقضاء ربیع الأوّل و لکن الزوج ادّعی انّها طلّقت فی أوّل صفر، فلا تنقضی إلّا بانقضاء ربیع الثانی، فالاختلاف الثانی نابع من الاختلاف فی مبدأ الطلاق و زمان ایقاعه فکیف یرجع إلیها فی مبدأ الطلاق بل تصل النوبة عندئذ إلی الأصول و هی، أصالة بقاء عدتها، أو بقاء کونها معتدّة. فإذا رجع یکون الرجوع فی العدّة فالصغری محرزة بالأصل و الکبری محرزة بالدلیل الاجتهادی، أعنی: قوله سبحانه: (وَ بُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ) [٢] و أمّا اثبات تأخر الحادث أی عدم وقوع الطلاق إلی أوّل صفر، فلا یثبت کونها معتدة فی زمان
[١]. صحیحة زرارة: المتقدمة من تفویض أمور ثلاثة إلیها.
[٢]. البقرة: ٢٣٠.