نظام الطلاق في الشريعه الاسلاميه الغراء - اليعقوبي الاصفهاني، سيف الله؛ تقرير بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٣٦٤ - الخلع
دلیل القائل بالاتباع
استدل القائل بلزوم الاتباع بما یلی:
١- ما رواه موسی بن بکر عن أبی الحسن الأوّل (علیه السلام) قال: المختلعة یتبعها الطلاق ما دامت فی عدّة» [١] و المراد من العدّة «عدة الطهر» فما دامت فیها یتبعه به، و أمّا إذا حاضت بعد الخلع، ینتظر طهرها.
یلاحظ علیه: أنّ السند ضعیف لما عرفت من أنّ موسی بن بکر لم یوثق، و قد روی هو بنفسه عن زرارة خلاف ذلک کما مرّ، و ما فسّر به الروایة أیضاً لا یخلو من بعد، لاستلزامه جواز تفکیک الطلاق عن الخلع أیاماً، و هو مما لم یقل به أحد.
و یمکن أن یقال: المراد أنّها ما دامت فی العدّة صالحة للطلاق، بأن ترجع المرأة فی بذلها، فیراجعها الزوج ثمّ یطلّقها.
و إذا دار الأمر بین هذه الروایة القاصرة و ما تقدّمها یجب الأخذ به لوجود الصحاح، و احتمال التقیّة غیر وجیه لما عرفت من کون العامّة أیضاً ذات قولین علی ما عرفت. و الظاهر أنّ روایة موسی بن بکر، نبویّة روتها العامّة کما یظهر من ابن قدامة، فلاحظ.
٢- ما نقل الشیخ عن ابن سماعة: «من أنّ الطلاق لا یقع بشرط و الخلع من شرطه أن یقول الرجل إن رجعت فیما بذلت ما أملک ببضعک، فینبغی أن لا یقع به فرقة.
یلاحظ علیه: أنّه خلط بین حکم الخلع، و نفسه، و کونه من أحکامه لا یستلزم أن یکون نفس الخلع مشروطاً به، بل هو منجّز، غایة الأمر إن رجعت یرجع الرجل فی طلاقه و هذا کالهبة المعوضة فإنّها منجزة، لکن لو رجع واحد من
[١]. الوسائل ج ١٥: الباب ٣ من أبواب الخلع و المباراة، الحدیث، ٥.