نظام الطلاق في الشريعه الاسلاميه الغراء - اليعقوبي الاصفهاني، سيف الله؛ تقرير بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ١٤٢ - الفصل الأوّل فی أرکان الطلاق
تبیّن فسق الشاهدین بعد الطلاق
إذا تبین فسق الشاهدین فهل یبطل الطلاق أو لا؟
و للمسألة صور:
١- تبیّن فسق الشاهدین عند الزوج.
٢- تبیّن فسق الشاهدین عند المطلق (الوکیل).
٣- تبیّن فسقهما عند غیرهما من الناس.
فهل یحکم بالصحة عند الجمیع أو لا؟، أو یفصل و المسألة مبنیة علی أن العدالة المعتبرة هی العدالة الواقعیة و أنّ حسن الظاهر طریق إلیها فإذا تخلف الطریق یکشف عن عدم الشرط للصحة أو أنّ الشرط احرازها فی مقام الانشاء و إن لم یکونا کذلک فی الواقع.
لا ریب انّ اللفظ موضوع للمصادیق الواقعیة لا المصادیق المحرزة، فیکون الشرط هو العدالة الواقعیة إلّا إذا دلّ دلیل علی الاکتفاء بالاحراز فی مقام الانشاء کما هو الحال فی عدالة الإمام فی صلاة الجماعة حیث روی ابن راشد قال: قلت لأبی جعفر (علیه السلام) إنّ موالیک قد اختلفوا فأُصلّی خلفهم جمیعاً فقال: لا تصلّ إلّا خلف من تثق بدینه. [١] و الروایة صحیحة و وجود سهل بن زیاد فی السند غیر مضر لأنّ الأمر فی «سهل» سهل.
و أمّا فی غیر هذا المورد فالأصل المحکَّم هو کون العدالة بوجودها الواقعی شرطاً لقوله سبحانه: (وَ أَشْهِدُوا ذَوَیْ عَدْلٍ مِنْکُمْ) أی من کان کذلک فی الواقع
[١]. الوسائل ج ٥: الباب ١٠ من أبواب صلاة الجماعة، الحدیث ٢.