نظام الطلاق في الشريعه الاسلاميه الغراء - اليعقوبي الاصفهاني، سيف الله؛ تقرير بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٢٠٤ - الفصل الثالث فی اللّواحق و فیه مقاصد
غیر ثقة.
الفرع الثانی: إذا دخل المحلّل فادّعت الاصابة فهنا صور ثلاث:
أ- ان یصدقها المحلل.
ب- أن یسکت عنه.
ج- أن یکذبها.
قال الشیخ فی المبسوط: «و إن قال الزوج الثانی ما أصبتها، فإن غلب علی ظنّه صدقها قبل قولها، و إن غلب کذبها تجنّبها و لیس بحرام». [١]
أمّا الصورة الأُولی و الثانیة فالظاهر تصدیقها لدخولها فی صحیحة حماد [٢] فیشملها قولها «إذا کانت المرأة ثقة صدقت فی قولها» فإنّها بادّعائها الاصابة تدعی کونها حلالًا للزوج الأوّل و مفروض البحث کونها مطلّقة و إلّا فلو کان فی حبال الزوج الثانی، فالبحث قلیل الجدوی.
إنّما الکلام فیما إذا کذبها الزوج الثانی و قال: إنّه ما أصابها فهناک احتمالات:
١- ما ذکره الشیخ فی المبسوط من الأخذ بقول من ظنّ صدقه.
٢- ما ذکره المحقق من الأخذ بقولها علی کلّ حال معلّلًا بتعذر إقامة البیّنة بما تدعیه.
و قواها فی المسالک قائلًا بانّها تصدق فی شرطه و هو انقضاء العدّة فکذا فی سببه و لأنّه لولاه لزم الحرج و الضرر.
[١]. المبسوط: ٥/ ١١١، کتاب الطلاق.
[٢]. الوسائل ج ١٥: الباب ١١ من أبواب أقسام الطلاق، الحدیث ١.