نظام الطلاق في الشريعه الاسلاميه الغراء - اليعقوبي الاصفهاني، سيف الله؛ تقرير بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٢١٥ - الفصل الثالث فی اللّواحق و فیه مقاصد
القول بعدم جواز نکاحها، و لأجل ذلک یجوز الرجوع فی حال الاحرام و إن کان النکاح فیه علی وجه الابتداء حراماً لکن الرجوع لیس إلّا تمسکاً بالنکاح الموجود و الزوجیة المشرفة علی الزوال.
رجعة الأخرس
المشهور انّ رجعته بالاشارة الدالة علی الرجوع، و عن الصدوقین انّه بأخذ القناع عن رأسها. و الأصل فی ذلک ما رواه السکونی عن أبی عبد اللّه (علیه السلام) قال: تلبیة الأخرس و تشهده و قراءته القرآن فی الصلاة تحریک لسانه و إشارته باصبعه. [١]
و روی مسعدة بن صدقة قال: سمعت جعفر بن محمد (علیهما السلام) یقول: إنّک قد تری من المحرم من العجم لا یراد منه ما یراد من العالم الفصیح و کذلک الأخرس فی القراءة فی الصلاة و التشهد و ما أشبه ذلک، فهذا بمنزلة العجم و المحرم لا یراد منه ما یراد من العاقل المتکلم الفصیح. [٢] فإذا کانت الاشارة کافیة عن القراءة ففی الرجعة أولی، خصوصاً بالنظر إلی قوله فی الروایة الثانیة «و ما أشبه ذلک» ففیه دلالة علی حکم التلبیة و النکاح و الطلاق و العقود و الإیقاعات و ما أشبه ذلک.
نعم، ذکر والد الصدوق فی رسالته: الأخرس إذا أراد أن یطلّق امرأته ألقی علی رأسها قناعها یریها انّها قد حرمت علیه و إذا أراد مراجعتها کشف القناع یری أنّها قد حلت. و فی الفقه الرضوی نفس تلک العبارة، لکن بوضع المعتوه مکان الأخرس و الظاهر انّ النسخة، مغلوطة لأنّ المعتوه من نقص عقله و دهش من غیر جنون، فلا یصح نکاحه و طلاقه و الحال هذه.
[١]. الوسائل ج ٤: الباب ٥٩ من أبواب القراءة، الحدیث ١ و ٢.
[٢]. الوسائل ج ٤: الباب ٥٩ من أبواب القراءة، الحدیث ١ و ٢.