نظام الطلاق في الشريعه الاسلاميه الغراء - اليعقوبي الاصفهاني، سيف الله؛ تقرير بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٤٠٩
المباراة
المباراة بمعنی المفارقة، و هی قسم من الخلع، کما انّه قسم من الطلاق، فیزید کلّ علی مقسمه بقید فالخلع یزید علی الطلاق بما عرفت فی الفصل السابق، کما انّ المباراة یزید علی الخلع بأمور ثلاثة:
١- کراهة الزوجین.
٢- کون الفداء أقل من مهرها أو عدم زیادته علیه علی الأقل.
٣- إذا کانت المباراة بلفظ «بارأت» یجب اتباعه بالطلاق.
هذا، و لا تجد عنواناً للمباراة فی کتب الفقه لأهل السنّة، و إنّما هو من خصائص کتب الشیعة. و الأصل فی الخلع و المباراة قوله سبحانه: (فَإِنْ خِفْتُمْ أَلّٰا یُقِیمٰا حُدُودَ اللّٰهِ فَلٰا جُنٰاحَ عَلَیْهِمٰا فِیمَا افْتَدَتْ بِهِ) (البقرة/ ٢٢٩). و لعلّ دلالة الآیة علی مشروعیة المباراة أظهر من دلالتها علی مشروعیة الخلع لنسبة الخوف إلی الزوجین معاً، کما انّه یحتمل أن یکون الخوف بالأصالة للزوجة و بالعرض للزوج فتکون ناظراً إلی الخلع و علی کل تقدیر فنبحث عن
الشروط الثلاثة:
الأوّل: الکراهة من الطرفین
اتفقت کلمتهم علی ذلک الشرط، و یدل علیه، ظاهر الآیة و موثقة سماعة قال: سألته، عن المباراة، کیف هی؟ قال: یکون للمرأة شیء علی زوجها من مهر أو من غیره و یکون قد أعطاها بعضه فیکره کل واحد منهما صاحبه، فتقول المرأة لزوجها ما أخذت منک فهو لی، و ما بقی علیک فهو لک و ابارئک، فیقول الرجل