نظام الطلاق في الشريعه الاسلاميه الغراء - اليعقوبي الاصفهاني، سيف الله؛ تقرير بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ١٦٢ - الفصل الثانی أقسام الطلاق
المسألة الثانیة فی طلاق الحامل ثلاث تطلیقات
لا شک فی أنّه یجوز طلاق الحامل مرة واحدة، و انّها من الخمس التی یجوز طلاقها علی کل حال. [١] و لا یشترط فیها کونه واقعاً فی طهر غیر المواقعة، لما مر.
إنّما الکلام فی طلاقها أزید من مرّة کالاثنین و الثلاث، فالمشهور جوازه مطلقاً بعامّة أنواعه إلّا الطلاق السنّی بالمعنی الأخص، و لا یتصور فیها لأنّه العقد علی المطلّقة بعد الخروج عن العدّة، و لا تخرج الحامل عنها إلّا بوضع حملها قال سبحانه: (وَ أُولٰاتُ الْأَحْمٰالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ یَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ). [٢] و حینئذ ینتفی الموضوع (الحامل).
و ما دلّ من الروایات علی أنّ طلاق الحامل، واحدة. [٣] محمول علی الکراهة بقرینة ما یأتی من التصریح بالجواز.
و قد توقف صاحب المدارک قائلًا بأنّ الأخبار المتضمنة بأنّ طلاق الحامل واحدة مستفیضة و أسانیدها معتبرة و لیس لها ما یصلح للمعارضة فطرحها مشکل.
یلاحظ علیه، بانّ المرجع بعد التعارض و التکافؤ هو الکتاب و إطلاقه لا الأخذ بأحد الطرفین کما هو ظاهر کلامه. أضف إلیه أنّه لا تصل النوبة إلی التعارض لأنّ الحمل علی الکراهة، أی کراهة التجاوز عن الواحدة، مانع عن
[١]. الوسائل ج ١٥: الباب ٢٥ من أبواب مقدمات الطلاق، الحدیث ١ و ٢ و غیرهما.
[٢]. الطلاق: الآیة ٤.
[٣]. لاحظ الوسائل ج ١٥، الباب ٢٠ من أبواب أقسام الطلاق، الأحادیث ١ و ٢ و ٤ و ٥ و ٧.