نظام الطلاق في الشريعه الاسلاميه الغراء - اليعقوبي الاصفهاني، سيف الله؛ تقرير بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٢٣٠ - الفصل الرابع فی العدد و فیه أُمور
و قد تضافرت الروایات علی عدم العدّة لغیر المدخول بها روی الحلبی، عن أبی عبد اللّه (علیه السلام) قال: إذا طلّق الرجل امرأته قبل أن یدخل بها فلیس علیها عدّة، تزوج من ساعتها إن شاءت و تبینها تطلیقة واحدة و إن کان فرض لها مهراً فنصف ما فرض. [١]
و هذا ممّا لا شکّ فیه إنّما البحث فی فروع اخر نشیر إلیها.
٢- کفایة الدخول و إن لم ینزل
المراد من المسّ و الدخول عند المشهور، إیلاج الحشفة و إن لم ینزل من غیر فرق بین الفحل، و الخصی، و معیب الانثیین و ذلک لأنّ الموضوع للحکم هو الدخول کما هو واضح لمن لاحظ روایات الباب. [٢]
أضف إلی ذلک اطلاق ما ورد فی صحیح الحلبی، عن أبی عبد اللّه (علیه السلام) فی رجل دخل بامرأة قال: إذا التقی الختانان وجب المهر و العدّة. [٣]، و کون العدّة لأجل احراز براءة الرحم من الحمل، لا ینافی سعة الحکم کما هو الحال فی الحکم و المصالح الشرعیة. و لأجل ذلک وجبت العدّة لمن نعلم براءة رحمها من الحمل، کما إذا فارقها الزوج عدّة شهور ثمّ طلّقها.
نعم ورد فی صحیح عبد اللّه بن سنان، عن أبی عبد اللّه (علیه السلام) قال: سأله أبی و أنا حاضر عن رجل تزوّج امرأة فأُدخلت علیه و لم یمسّها و لم یصل إلیها حتّی طلّقها، هل علیها عدّة منه؟ فقال: إنّما العدّة من الماء، قیل له: فإن کان واقعها فی
[١]. الوسائل ج ١٥: الباب ١ من أبواب العدد الحدیث ٤، و لاحظ الأحادیث، ٢ و ٣ و ٥ و ٦ و ٧ و ٨ من هذا الباب.
[٢]. لاحظ الوسائل ج ١٥: الباب ١ من أبواب العدد.
[٣]. الوسائل ج ١٥: الباب ٥٤ من أبواب المهور، الحدیث ٣.