نظام الطلاق في الشريعه الاسلاميه الغراء - اليعقوبي الاصفهاني، سيف الله؛ تقرير بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٤٤ - الفصل الأوّل فی أرکان الطلاق
المخالف، و کانوا لا یخشون إلّا اللّه، فلو وجدنا فی الکتاب و السنّة ما یرفض آراءهم فهما أولی بالاتباع.
الاستدلال بالکتاب:
قال اللّه تعالی: (یٰا أَیُّهَا النَّبِیُّ إِذٰا طَلَّقْتُمُ النِّسٰاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَ أَحْصُوا الْعِدَّةَ وَ اتَّقُوا اللّٰهَ رَبَّکُمْ) [١].
توضیح دلالة الآیة یتوقّف علی تبیین معنی العدَّة فی الآیة، فهل المراد منها، الأطهار الثلاثة أو الحیضات الثلاث؟ و هذا الخلاف یتفرّع علی خلاف آخر هو تفسیر «قروء» فی الآیة بالأطهار أو الحیضات.
توضیحه: أنّ الفقهاء اختلفوا فی معنی قوله سبحانه: (وَ الْمُطَلَّقٰاتُ یَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلٰاثَةَ قُرُوءٍ) [٢] فذهبت الشیعة الإمامیة إلی أنّ المراد من القروء هو الأطهار الثلاثة، و قد تبعوا فی ذلک ما روی عن علی (علیه السلام): روی زرارة عن أبی جعفر (علیه السلام) قال: قلت له إنّی سمعت ربیعة الرأی یقول: إذا رأت الدم من الحیضة الثالثة بانت منه و إنّما القرء ما بین الحیضتین و زعم أنّه أخذ ذلک برأیه فقال أبو جعفر (علیه السلام) کذب لعمری ما قال ذلک برأیه و لکنّه أخذه عن علی (علیه السلام) قال: قلت له: و ما قال فیها علیّ (علیه السلام) قال کان یقول إذا رأت الدم من الحیضة الثالثة فقد انقضت عدتها و لا سبیل له علیها و إنّما القرء ما بین الحیضتین [٣].
روی زرارة قال قلت لأبی عبد اللّه (علیه السلام) سمعت ربیعة الرأی یقول من رأیی إنّ الأقراء التی سمّی اللّه عز و جلّ فی القرآن إنّما هو الطهر فیما بین
[١]. الطلاق: الآیة ٢.
[٢]. النساء: الآیة ٢٢٨.
[٣]. الوسائل: الجزء ١٥، الباب ١٥، أبواب العدد، الحدیث ٤ و لاحظ الحدیث ١.