نظام الطلاق في الشريعه الاسلاميه الغراء - اليعقوبي الاصفهاني، سيف الله؛ تقرير بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٣٥٠ - الفصل الخامس أحکام المعتدة
عمر بن عبد العزیز، بل یکفی البلوغ العرفی الذی لم یردّه الشرع و علی ضوء ذلک فلو بلغها بمن لا یعتدّ به فاعتدّت، ثمّ صادف ذلک، فالظاهر عدم الاجتزاء لعدم صدق البلوغ الوارد فی الروایة.
السادسة: [المعروف استئناف العدة فی صور]
١- إذا طلّقها رجعیاً، ثمّ رجع، ثمّ طلق رجعیاً قبل المسیس.
٢- إذا طلّقها رجعیاً، ثمّ رجع، ثمّ خالع قبل المسیس.
٣- إذا خالعها، ثمّ تزوّج فی العدّة، ثمّ طلّق قبل المسیس.
و المعروف استئناف العدة، فی الأُولی و الثانیة دون الثالثة.
و قد ذکر الشیخ فی الخلاف الصورتین: الاولی و الثالثة و حکم فی الاولی باستئناف العدّة و فی الثالثة بالبناء علی العدّة الاولی، قال: إذا طلّقها طلقة رجعیة ثمّ راجعها ثمّ طلّقها بعد الدخول بها فعلیها استئناف العدّة بلا خلاف.
و إن طلّقها ثانیاً قبل الدخول فعلیها استئناف العدة لأنّ العدّة الاولی قد انقضت بالرجعة، و قال الشافعی: إن لم یکن دخل بها علی قولین، قال فی القدیم. تبنی و هو قول مالک، و قال فی الجدید: تستأنف و هو قول أبی حنیفة و اختیار المزنی، و أصح القولین عندهم فأمّا إذا خالعها [١] ثمّ طلّقها فانّها تبنی علی العدّة الأولة قولًا واحداً و هو قول محمد بن الحسن، و عند أبی حنیفة أنّها تستأنف العدّة، و قال داود: لا تجب علیها عدّة أصلًا لا تستأنف العدّة و لا تبنی- دلیلنا- إجماع الفرقة و أخبارهم و أیضاً قوله تعالی: (وَ الْمُطَلَّقٰاتُ یَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلٰاثَةَ قُرُوءٍ)
[١]. المقصود انّه خالعها، ثمّ تزوجها فی عدتها، ثمّ طلّقها قبل الدخول لها. و بهذا البیان ذکر فی الخلاف الصورة الثانیة و الثالثة. و التزوّج فی العدة، قام مکان الرجوع بعد الطلاق و إنّما تزوّج و لم یرجع إلی نکاحه، لکون الطلاق خلعیّاً.