نظام الطلاق في الشريعه الاسلاميه الغراء - اليعقوبي الاصفهاني، سيف الله؛ تقرير بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٢٠١ - الفصل الثالث فی اللّواحق و فیه مقاصد
العقد.
فروع:
الفرع الأوّل: لو ادّعت المطلقة ثلاثاً انّها تزوجت زوجاً آخر
، و فارقها و قضت العدة و کان ما تدعیه من حیث مقدار الزمان أمراً ممکناً فهل یقبل قولها أو لا؟
قال الشیخ فی المبسوط: «فإذا طلّقها ثلاثاً فغابت ثمّ جاءت و قالت قد حُلِّلت لک لأنّی قد خرجت من العدة و تزوّجت بزوج و أصابنی و خرجت من عدّته فانّه ینظر:
فإن مضت من وقت طلاقها مدّة لا یتأتی فیها جمیع ذلک، فإنّه لا یقبل قولها، لأنّه قد عرف کذبها، و إن مضت مدّة من ذلک الوقت یتأتی فیها جمیع ما وصفت قبل قولها بلا یمین، لأنّ فی جملة ذلک ما لا یتوصل إلیه إلّا بقولها، و هو الوطء، و انقضاء العدّة فهی مؤتمنة علیه [١]
أقول: للمسألة صورتان:
١- إذا ادّعت و لم یکذبها الزوج الثانی ٢- إذا کذبها
أمّا الصورة الأولی فی القدر المتیقن من صحیح حمّاد، عن أبی عبد اللّه (علیه السلام) فی رجل طلّق امرأته ثلاثاً فبانت منه فأراد مراجعتها فقال لها: إنّی أُرید مراجعتک فتزوّجی زوجاً غیری، فقالت له: قد تزوّجت زوجاً غیرک و حلّلت لک نفسی أ یصدّق قولها و یراجعها؟ و کیف یصنع؟ قال: إذا کانت المرأة ثقة صدّقت فی قولها. [٢] و لا وجه لإلغاء وثاقتها کما فی الجواهر- محتجّاً بعدم القائل بشرطیتها- و ذلک لأنّ الأعراض من مهامّ الأمور، فلا مانع من شرطیتها فی قبول قول المدّعی
[١]. المبسوط: ٥/ ١١١، کتاب الطلاق.
[٢]. الوسائل ج ١٥: الباب ١١ من أبواب أقسام الطلاق، الحدیث ١.