نظام الطلاق في الشريعه الاسلاميه الغراء - اليعقوبي الاصفهاني، سيف الله؛ تقرير بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٣٢٧ - الفصل الخامس أحکام المعتدة
أحکام المعتدة
و فیه مسائل
الأُولی: فی سکنی المعتدة
لا سکنی للبائن لانقطاع عصمتها من زوجها و أمّا غیرها، فلا خلاف نصّاً و فتوی فی وجوب السکنی لها علیه، و یدل علیه قوله سبحانه: (لٰا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُیُوتِهِنَّ وَ لٰا یَخْرُجْنَ إِلّٰا أَنْ یَأْتِینَ بِفٰاحِشَةٍ مُبَیِّنَةٍ وَ تِلْکَ حُدُودُ اللّٰهِ وَ مَنْ یَتَعَدَّ حُدُودَ اللّٰهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لٰا تَدْرِی لَعَلَّ اللّٰهَ یُحْدِثُ بَعْدَ ذٰلِکَ أَمْراً) [١] و الآیة کما تدل علی حرمة إخراجهنّ، تدل علی حرمة خروجهنّ و إن لم یکن هناک اخراج، نعم هی مختصة بالرجعیة و لا تعم البائن لذیل الآیة: (لَعَلَّ اللّٰهَ یُحْدِثُ بَعْدَ ذٰلِکَ أَمْراً) و قوله بعد الآیة (فَإِذٰا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِکُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فٰارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ) [٢] الصریح فی الرجعیة، لاختصاص جواز الامساک بها.
و تدل علیه أیضاً صحیحة سعد بن أبی خلف قال: سألت أبا الحسن موسی (علیه السلام) عن شیء من الطلاق فقال: إذا طلّق الرجل امرأته طلاقاً لا یملک فیه الرجعة فقد بانت منه ساعة طلّقها و ملکت نفسها و لا سبیل له علیها و تعتد حیث شاءت و لا نفقة لها، قال: قلت: أ لیس اللّه عزّ و جلّ یقول: (لٰا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُیُوتِهِنَّ وَ لٰا یَخْرُجْنَ) قال: فقال: إنّما عنی بذلک التی تطلّق تطلیقة بعد
[١]. الطلاق: ١.
[٢]. الطلاق: ٢.