نظام الطلاق في الشريعه الاسلاميه الغراء - اليعقوبي الاصفهاني، سيف الله؛ تقرير بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٢٧٩ - الفصل الرابع فی العدد و فیه أُمور
الأمر السابع: فی حکم من حملت من زنا
لو حملت من زنا ثمّ طلّقها الزوج اعتدت بالأشهر و الأقراء لا بالوضع.
أقول: إنّ للمسألة صوراً:
١- أن تکون المطلّقة الحاملة من زنا ذات بعل.
٢- أن تکون حاملة من زنا فقط و لم تکن ذات بعل، و هی و إن کانت خارجة عن موضوع البحث و لکن نذکرها استطراداً مثل الصور التالیة.
٣- إذا کانت زانیة من غیر حمل، و أرادت التزویج مع نفس الزانی أو مع غیره و إلیک أحکام الصور.
أمّا الاولی: فهی تعتدّ بالأشهر و الأقراء لا بالوضع، و ذلک لأنّه یشترط فی الحمل الذی تنقضی العدّة بوضعه کونه منسوباً إلی من العدة منه، فإذا علم انتفاؤه عن الفراش، کأن یکون غائباً عنها مدة مدیدة أو تلد تامّاً لدون ستة أشهر من یوم النکاح، فإنّها تعتدّ بما کانت تعتدّ لو لا الحمل، فحینئذ فإن لم تر حیضاً اعتدّت بالاشهر و إلّا اعتدّت بالاقراء و بانت بانقضاء الاشهر أو الاقراء، و إن لم تضع حملها، فانّ الزنا لا حرمة له، حملت منه أو لم تحمل کما فی الصور الاخری.
و علی هذا فاعتدادها لا یتوقف علی وضع حملها بل یجتمع مع الحمل سواء وضعت قبل انقضاء العدّة أم لا.
أمّا الثانیة: فتظهر حالها من الاولی فانّها حملت من الزنا و لم تکن ذات بعل فیجوز لها التزویج قبل أن تضع و لا عدّة للحمل عن الزنا، و لا استبراء إذ لا موضوع