نظام الطلاق في الشريعه الاسلاميه الغراء - اليعقوبي الاصفهاني، سيف الله؛ تقرير بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٢٢٠ - الفصل الثالث فی اللّواحق و فیه مقاصد
و لحظتان و لو ادّعی سقطاً مصوراً، أو مضغة أو علقة فقد جاء فی الروایات تفصیل کل ذلک، فأقل المدّة للعلقة أربعون یوماً و للمضغة ثمانون یوماً، و للسقط المصور مائة و عشرون یوماً (أربعة أشهر) [١] فالظاهر تصدیقها، و إن ادعی فی توصیفها أمراً غیر ممکن أخذاً باطلاق الروایة إلّا أن یقال بانّ توصیفها أمراً غیر ممکن، یستلزم سلب الوثوق بقولها فی أصل الوضع و معه کیف یمکن أن تکون المعتبرة محکمة.
٤- إذا ادّعت الحمل فأنکر الزوج
إذا اتفقا علی الحمل و اختلفا فی الوضع، فقد مرّ حکمه و أمّا إذا لم یتفقا فی أصل الحمل فادّعته الزوجة و أنکره الزوج وجهان:
١- تقدیم قول الزوجة: لأنّ الحمل إحدی الأمور الثلاثة التی فوضت إلیها کما روی الطبرسی عن الصادق (علیه السلام) فی تفسیر قوله تعالی: (وَ لٰا یَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ یَکْتُمْنَ مٰا خَلَقَ اللّٰهُ فِی أَرْحٰامِهِنَّ) قال: قد فوض اللّه إلی النساء ثلاثة أشیاء: الحیض، و الطهر، و الحمل. [٢] و لما ورد فی صحیح زرارة من أنّ العدّة و الحیض للنساء. [٣] ففیما إذا ادّعت الحمل و الوضع تدّعی الخروج عن العدّة، نعم لا یحتج به فیما إذا ادّعی أصل الحمل دون الوضع لعدم ورود الحمل فیه بل إنّما ورد فی المرسلة. و الاحتجاج بها یتوقف علی جبر ضعفها بعمل الأصحاب و هو غیر بعید و إنّما یحتج علیه بما ورد من حرمة کتمانهنّ المتلازم لوجوب قبول قولهنّ قال سبحانه: (و لا یَکْتُمْنَ مٰا خَلَقَ اللّٰهُ فِی أَرْحٰامِهِنَّ) [٤].
[١]. سنن البیهقی ٢٦٦: ١٠، الکافی ١٣: ٦.
[٢]. الوسائل ج ١٥: الباب ٢٤ من أبواب العدد، الحدیث ٢ و ١.
[٣]. الوسائل ج ١٥: الباب ٢٤ من أبواب العدد، الحدیث ٢ و ١.
[٤]. البقرة: ٢٢٨.