نظام الطلاق في الشريعه الاسلاميه الغراء - اليعقوبي الاصفهاني، سيف الله؛ تقرير بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٢٥٤ - الفصل الرابع فی العدد و فیه أُمور
١- انّ الاعتداد بالأشهر إنّما هو مع عدم إمکان حصول الاقراء.
٢- إذا أمکن حصول الاقراء فأیّهما سبق اعتدت به.
الأمر الرابع فی فروع تسعة
الأوّل: لا شک انّ من تحیض فیما زاد علی ثلاثة أشهر و لو ساعة فهی تعتد بالشهور
کما انّ من تعتد بأقل منها و لو لحظة تعتد بالاقراء. و علیه ففی الصورة الاولی (من تحیض فیما زاد علی ثلاثة أشهر) فلو طلقت فی أوّل الطهر تعتد بالشهور، و أمّا إذا طلقت أثناء الطهر بحیث لا تسلم ثلاثة أشهر بیض، فبما ذا تعتد؟
الجواب: انّها تعتد بالأشهر و یکون مبدؤها هو طهرها من الحیض الذی عرض لها بعد الطلاق، حتی تکمل الثلاثة، و الطهر الفاصل بین الطلاق و الحیض بعده، لا یحسب منها بل تعد مرورها مقدمة لحصول الاعتداد بالأشهر.
الثانی: إذا فرضنا انّ امرأة تحیض فی کلّ أربعة أشهر مثلًا مرة
، فلو طلّق، فی زمان یبقی معه ثلاثة أشهر بعد الطلاق فتنقضی عدّتها بالأشهر، و أمّا لو فرض طلاقها فی وقت لا یبقی من الطهر أشهر تامّة، فکیف تعتد؟
الجواب: انّ حکمها، حکم المرأة السابقة و أنّها تعتد بالشهور غیر أنّ مبدأ الثلاثة الأشهر هو الطهر من الحیض الذی عرض لها بعد الطلاق حتی یکمل الثلاثة، و یکون مرور الفصل بین الطلاق و الحیض مقدمة لحصول الشهور الثلاثة البیض.
لکن صاحب المسالک احتمل أنّها تعتد فی الصورتین الماضیتین بالاقراء بحجة: أنّ الفصل الواقع بین الطلاق و الحیض أقل من ثلاثة، ثمّ اعترض علیه بأنّها ربّما صارت (کما فی الصورة الثانیة) عدّتها سنة و أکثر علی تقدیر وقوع الطلاق