نظام الطلاق في الشريعه الاسلاميه الغراء - اليعقوبي الاصفهاني، سيف الله؛ تقرير بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٢٥٥ - الفصل الرابع فی العدد و فیه أُمور
فی وقت لا یتم بعده ثلاثة أشهر بیض. [١]
و هو کما تری، لأنّ المیزان فی الاعتداد بالاقراء، لیس محاسبة المدّة الواقعة بین الطلاق و الحیض حتی یحکم بالاعتداد بالاقراء فی مثل الصورتین، بل المیزان ملاحظة المدة بین الحیضتین و المفروض انّها أزید من ثلاثة. غایة الأمر یکون الفصل الأقل بین الطلاق و الحیض غیر محسوب.
الثالث: لو کانت لا تری الدم إلّا فی کلّ سنة أو أزید
، فهی تعتدّ بالأشهر. و لو طلقت فی وقت لا یسلم بعد الطلاق ثلاثة أشهر، فهی أیضاً تعتد بالأشهر بنفس البیان.
الرابع: إذا کانت تحیض فی کلّ ثلاثة أشهر مرّة
، فهی تعتدّ بالأقراء، حسب تفسیر جمیل کلام الإمام و هو من أصحاب الصادق (علیه السلام) و تلامذته الأجلاء.
غیر أنّ الظاهر من صحیحة محمّد بن مسلم أنّه تعتدّ بالشهور، روی عن أحدهما (علیهما السلام) قال: فی التی تحیض فی کل ثلاثة أشهر مرة أو فی ستّة أو فی سبعة أشهر ... أنّ عدة هؤلاء کلهنَّ ثلاثة أشهر [٢] و مثلها صحیحة أبی مریم [٣] و روایة أبی بصیر [٤]
و ظاهر هذه الروایات هو أنّ من کانت عادتها فی الحیض فی کل ثلاثة أشهر فإنّها تعتد بالأشهر، و لا قائل بها من الأصحاب فتطرح و یرجع علمها إلی أهلها.
الخامس: لا شک أنّ من تعتاد الحیض فی کلّ خمسة أشهر أو ستة أشهر مرة واحدة
، فانّها تعتد بالأشهر لحصول ثلاثة أشهر بیض فی تلک المدة فتخرج بها من
[١]. المسالک: ٢/ ٣٨.
[٢]. الوسائل ج ١٥: الباب ٤ من أبواب العدد، الحدیث ١ و ٢.
[٣]. الوسائل ج ١٥: الباب ١٣ من أبواب العدد، الحدیث ٣.
[٤]. الوسائل ج ١٥ الباب ٤ من أبواب العدد، الحدیث ٢.