نظام الطلاق في الشريعه الاسلاميه الغراء - اليعقوبي الاصفهاني، سيف الله؛ تقرير بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٢٦٤ - الفصل الرابع فی العدد و فیه أُمور
الأمر الخامس فی عدة الحامل
المعروف بین الأصحاب أنّ عدة الحامل تنقضی بوضع الحمل فقط و لو بعد الطلاق بلا فصل، و لیس لها أجل غیره. و لم یخالف فی ذلک إلّا الصدوق فی الفقیه و ابن حمزة فی وسیلته.
قال الصدوق فی المقنع: و اعلم أنّ أولات الأحمال أجلهنّ أن یضعن حملهنّ و هو أقرب الأجلین، و إذا وضعت أو أسقطت یوم طلّقها أو بعده متی کان، فقد بانت منه و حلّت للأزواج و إذا مضی بها ثلاثة أشهر من قبل أن تضع فقد بانت منه و لا تحل للأزواج حتی تضع. [١]
و قال ابن حمزة: «فالحامل عدتها أقرب الأجلین، و معنی ذلک أنّ الرجل إذا طلّق امرأته حاملًا، و وضعت حملها عقیب الطلاق بلحظة بانت منه بوضع الأوّل، و لم یجز لها أن تتزوّج إلّا بعد وضع جمیع ما فی بطنها- إلی أن قال- و إن مضت علی ذلک ثلاثة أشهر، و لم تضع الحمل بانت منه و لم یجز لها التزوّج إلّا بعد وضع الحمل. [٢]
و قال السید المرتضی: «و مما یظن أنّ الإمامیة مجتمعة علیه و منفردة به، القول
[١]. المقنع کتاب الطلاق/ ١١٦
[٢]. الوسیلة: ٢٣٥، کتاب الطلاق فی أحکام العدّة.