نظام الطلاق في الشريعه الاسلاميه الغراء - اليعقوبي الاصفهاني، سيف الله؛ تقرير بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٨٣ - الفصل الأوّل فی أرکان الطلاق
[الطلاق غیر المنجّز]
الحلف بالطلاق
اعلم أنّ الطلاق غیر المنجّز ینقسم إلی قسمین:
١- الطلاق المعلّق.
٢- الحلف بالطلاق.
و کلاهما من أقسام غیر المنجّز، و الفرق بینهما أنّه لو قصد من التعلیق الحثّ علی الفعل، أو المنع عنه، یسمّی حلفاً بالطلاق کقوله: إن دخلت الدار فأنتِ طالق، أو إن لم تدخلی الدار فأنت طالق، أو قصد منه تصدیق المخبر، کقوله: زوجتی طالق لو کان فی حقیبتی بضاعة ممنوعة.
و أمّا إذا علّق و لم یکن منه لا الحث علی الفعل و لا المنع منه، و لا التنبیه علی تصدیق المخبر، یسمّی طلاقاً معلّقاً، کقوله: أنتِ طالق إن طلعت الشمس، أو أنتِ طالق إن قدم الحاج، أو أنتِ طالق إن لم یقدم السلطان، فهو شرط محض لیس بحلف، لأنّ حقیقة الحلف، القسم.
و إنّما سمی تعلیق الطلاق علی شرط حلفاً تجوزاً، لمشارکته الحلف فی المعنی المشهور و هو الحث أو المنع أو تأکید الخبر نحو قوله: و اللّه لأفعلنّ، أو لا و اللّه لا أفعل، أو و اللّه لقد فعلت أو و اللّه لم أفعل، و ما لم یوجد فیه هذا المعنی لا تصحّ تسمیته حلفاً [١].
[١]. ابن قدامة: المغنی: ٧/ ٣٦٥.