نظام الطلاق في الشريعه الاسلاميه الغراء - اليعقوبي الاصفهاني، سيف الله؛ تقرير بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ١٢٨ - الفصل الأوّل فی أرکان الطلاق
الرکن الرابع: الاشهاد علی الطلاق
و ممّا انفردت به الإمامیّة، القول: بأنّ شهادة عدلین شرط فی وقوع الطلاق، و متی فقد لم یقع الطلاق و خالف باقی الفقهاء فی ذلک [١].
و قال الشیخ الطوسی: کلّ طلاق لم یحضره شاهدان مسلمان عدلان و إن تکاملت سائر الشروط، فإنّه لا یقع. و خالف جمیع الفقهاء و لم یعتبر أحد منهم الشهادة [٢].
و لا تجد عنواناً للبحث فی الکتب الفقهیة لأهل السنّة و انّما تقف علی آرائهم فی کتب التفسیر عند تفسیر قوله سبحانه: (فَإِذٰا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِکُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فٰارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَ أَشْهِدُوا ذَوَیْ عَدْلٍ مِنْکُمْ وَ أَقِیمُوا الشَّهٰادَةَ لِلّٰهِ) (الطلاق/ ٢). و هم بین من یجعلونه قیداً للطلاق و الرجعة، و من یخصّه قیداً للرجعة المستفادة من قوله: (فَأَمْسِکُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ).
روی الطبری عن السدّی أنّه فسّر قوله سبحانه: (وَ أَشْهِدُوا ذَوَیْ عَدْلٍ مِنْکُمْ) تارة بالرجعة و قال: أشهدوا علی الامساک إن أمسکتموهنّ و ذلک هو الرجعة، و اخری بها و بالطلاق و قال: عند الطلاق و عند المراجعة.
و نقل عن ابن عباس: أنّه فسّره بالطلاق و الرجعة [٣].
[١]. المرتضی: الانتصار: ١٢٧- ١٢٨.
[٢]. الطوسی: الخلاف: ٤، کتاب الطلاق المسألة ٥.
[٣]. الطبری: جامع البیان: ٢٨/ ٨٨.