نظام الطلاق في الشريعه الاسلاميه الغراء - اليعقوبي الاصفهاني، سيف الله؛ تقرير بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٣٦٥ - الخلع
الطرفین یرجع الآخر فی هبته.
علی فرض الاجتزاء طلاق أو فسخ
قد تقدم أنّ هنا بحثاً آخر، وراء کفایة الخلع من الطلاق و عدمه و هو أنّه علی فرض الکفایة، هل الخلع حینئذ طلاق أو فسخ، ذهب المرتضی إلی الأوّل و الشیخ إلی الثانی و ظاهر النصوص هو الأوّل ففی صحیحة الحلبی: «و کانت عنده علی تطلیقتین باقیتین و کان الخلع تطلیقة». [١]
استدل الشیخ علی أنّه فسخ بما ذکره فی الخلاف بقوله: «و یدل علیه قوله تعالی: (الطَّلٰاقُ مَرَّتٰانِ فَإِمْسٰاکٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِیحٌ بِإِحْسٰانٍ) ثمّ ذکر الفدیة بعد ذلک [و قال: (فَإِنْ خِفْتُمْ أَلّٰا یُقِیمٰا حُدُودَ اللّٰهِ فَلٰا جُنٰاحَ عَلَیْهِمٰا فِیمَا افْتَدَتْ بِهِ)] ثمّ ذکر الطلقة الثالثة فقال: (فَإِنْ طَلَّقَهٰا فَلٰا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتّٰی تَنْکِحَ زَوْجاً غَیْرَهُ) فذکر الطلاق ثلاثاً و ذکر الفدیة فی أثنائه، فلو کان طلاقاً کان الطلاق أربعاً و هذا باطل بالاتفاق». [٢]
یلاحظ علیه: انّا نلتزم بأنّ الخلع، من أقسام الطلاق فیدخل فی قوله (الطَّلٰاقُ مَرَّتٰانِ) غایة الأمر، لما کان الطلاق منصرفاً إلی العاری عن الفدیة و البذل، صرّح بهذا الفرد الخفی، فلا یکون ذکره بین الطلاقین و الثالثة، انّه شیء وراءهما.
و علی ضوء ذلک فهو من احدی الطلقات الثلاث کما هو صریح الروایات.
[١]. الوسائل ج ١٥: الباب ٣ من أبواب الخلع و المباراة، الحدیث، ٢.
[٢]. الخلاف: ٢/ ٤٢٩، المسألة ٣، کتاب الخلع.