نظام الطلاق في الشريعه الاسلاميه الغراء - اليعقوبي الاصفهاني، سيف الله؛ تقرير بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ١١٧ - الفصل الأوّل فی أرکان الطلاق
و لأجل ذلک تغیّر قانون محاکم مصر الشرعیة و خالف مذهب الحنفیة بعد استقلالها و تحرّرها عن سلطنة الدولة العثمانیة.
و یا للأسف أنّ کثیراً من مفتی أهل السنّة علی تنفیذ هذا النوع من الطلاق، و لأجل ذلک یقول مؤلّف المنار بعد البحث الضافی حول المسألة: «لیس المراد مجادلة المقلّدین أو ارجاع القضاة و المفتین عن مذاهبهم، فإنّ أکثرهم یطّلع علی هذه النصوص فی کتب الحدیث و غیرها و لا یبالی بهما لأنّ العمل عندهم علی أقوال کتبهم دون کتاب اللّه و سنّة رسوله [١].
إذا طلّق ثلاثاً هل تقع واحدة منها أو لا؟
إذا طلّق زوجته و فسر الطلقة باثنین أو ثلاث لم یقع فوق الواحدة، و هو من ضروریات مذهب الشیعة، خلافاً للعامة، و قد اتفقوا علی وقوعه کذلک إلا من عرفتهم.
إنّما الکلام فی وقوع الواحد و عدمه، فذهب ابن أبی عقیل و السید المرتضی و سلّار و ابن حمزة و یحیی بن سعید إلی عدم الوقوع. قال ابن أبی عقیل: «لو طلقها ثلاثاً بلفظ واحد و هی طاهر لم یقع علیها شیء» [٢] و قال السید المرتضی و مما انفردت به الامامیة القول: بأنّ الطلاق الثلاث بلفظ واحد لا یقع، و باقی الفقهاء یخالفون فی ذلک.- و الظاهر انّ مراده بطلان الطلاق مطلقاً و لأجل ذلک قال بعد هذا الکلام- و حکی عن محمد بن إسحاق أنّ الطلاق الثلاث یُردّ إلی واحدة». [٣]
و قال سلّار: فی شروط الطلاق «و ان یتلفظ بالطلاق موحداً» [٤] و قال ابن حمزة فی تفسیر الطلاق البدعی «و هو الطلاق المعلق بشرط، و ایقاع الطلاق ثلاثاً بلفظة واحدة و لا یقع کلاهما و قال بعض أصحابنا تقع واحدة من ثلاث» [٥] و قال
[١]. السید محمد رشید رضا: المنار: ٢/ ٣٨٦، الطبعة الثالثة ١٣٧٦.
[٢]. المختلف: ٣٥، کتاب الطلاق.
[٣]. الانتصار: ١٣٤.
[٤]. المراسم: ١٦١.
[٥]. الوسیلة: ٣٢٢.