نظام الطلاق في الشريعه الاسلاميه الغراء - اليعقوبي الاصفهاني، سيف الله؛ تقرير بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٣٣٦ - الفصل الخامس أحکام المعتدة
الثالثة: فی نفقة المتوفّی عنها زوجها
اتفق النص [١] و الفتوی علی انّه لا نفقة للمتوفی عنها زوجها و ذلک لعدم المال للزوج، و الأموال قد انتقلت إلی الورثة. قال الشیخ فی الخلاف: «المتوفی عنها زوجها لا نفقة لها علی کل حال حاملًا کانت أو حائلًا بلا خلاف إلّا أنّ أصحابنا رووا أنّها إذا کانت حاملًا أنفق علیها من نصیب ولدها الذی فی جوفها و لم یذکر الفقهاء ذلک، و روی عن بعض الصحابة أنّه قال: إنّ لها النفقة و لم یفصّل- دلیلنا- إجماع الفرقة، و أیضاً الأصل براءة الذمة». [٢]
و أمّا ما رواه محمد بن مسلم عن أحدهما (علیهما السلام) قال: «المتوفی عنها زوجها ینفق علیها من ماله». [٣] ففیه انّ الکلینی رواه فی باب «الرجل یطلّق امرأته ثمّ یموت قبل أن تنقضی عدّتها» و هو ظاهر فی أنّ الخبر کان فی المصدر محفوفاً بقرینة دالة علی ورودها فی المطلّقة، و هو غیر ما نحن فیه. و أمّا تأویله بارجاع الضمیر علی الولد، فلا شاهد له، إذ الظاهر انّ الضمیر یرجع إلی الزوج و علی کل تقدیر فالروایة إمّا مؤوّلة أو شاذة.
إنّما الکلام فیما إذا کانت حاملًا فالمشهور، انّه لا ینفق علیها من نصیب الولد، و قد وصفه المحقق بالأشهر أی روایة و عملًا، و نقل عن الاسکافی و الصدوق و أبی الصلاح و ابن البراج و ابن حمزة، بأنّه ینفق علیها من نصیب الولد. [٤]
[١]. لاحظ الوسائل ج ١٥: الباب ٩ من أبواب النفقات، الحدیث ٣ و ٦.
[٢]. الخلاف: ٣/ ٥٧، المسألة ٢٠،، کتاب العدّة.
[٣]. الوسائل ج ١٥: الباب ٩ من أبواب النفقات، الحدیث ٤.
[٤]. المختلف: ٦٢، کتاب العدّة.