نظام الطلاق في الشريعه الاسلاميه الغراء - اليعقوبي الاصفهاني، سيف الله؛ تقرير بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٦٣ - الفصل الأوّل فی أرکان الطلاق
ه-- الغائب:
و ممّن یسقط هذا الشرط فی حقّها؛ هی الغائب عنها زوجها، و قد مضی البحث عنه، عند البحث عن اشتراط الطهر من المحیض، و مضی الاختلاف فی لزوم التربّص و عدمه و مقداره، فلاحظ.
الشرط الخامس: تعیین المطلّقة
یشترط تعیین المطلّقة؛ بأن یقول «أنت طالق» أو «هندٌ طالق» علی نحو یرفع الاحتمال، فلو کانت له زوجة واحدة فقال: «زوجتی طالق» صحّ لعدم الإبهام، و ما ورد فی صحیحة محمّد بن مسلم أنّه سأل أبا جعفر (علیه السلام) عن رجل قال لامرأته: أنت علَیّ حرامٌ أو بائنة أو بتّة أو بریّة أو خلیّة، قال: «هذا کلّه لیس بشیء إنّما الطّلاق أن یقول لها فی قبل العدّة بعد ما تطهر من محیضها قبل أن یجامعها: أنتِ طالق أو اعتدّی، یرید بذلک الطّلاق، و یشهد علی ذلک رجلین عدلین». [١]
و ما فی خبر محمّد بن أحمد بن مطهّر، قال: کتبت إلی أبی الحسن صاحب العسکر (علیه السلام) أنّی تزوّجت أربع نسوة و لم أسأل عن أسمائهنّ ثمّ إنّی أردت طلاق إحداهنّ و تزویج امرأة أُخری، فکتب (علیه السلام): «انظر إلی علامة إن کانت بواحدة منهنّ فتقول: اشهدوا أنّ فلانة التی بها علامة کذا و کذا هی طالق، ثمّ تزوّج الأُخری إذا انقضت العدّة». [٢] فإنّما هو لأجل تحقّق التعیّن، فإذا کانت المطلّقة متعیّنة بنفسها فلا حاجة إلی الإشارة و لا إلی ذکر العلامة.
[١]. الوسائل ١٥: الباب ١٦ من أبواب مقدّمات الطلاق، الحدیث ٣.
[٢]. الوسائل ١٤: الباب ٣ من أبواب استیفاء العدد، الحدیث ٣.