نظام الطلاق في الشريعه الاسلاميه الغراء - اليعقوبي الاصفهاني، سيف الله؛ تقرير بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٢١٩ - الفصل الثالث فی اللّواحق و فیه مقاصد
المخاصمة.
و لأجل ذلک لو انعکس الفرض و ادّعی الزوج الانقضاء دونها، یؤخذ بقولها، لا لأنّها المرجع فی انقضاء العدّة لما عرفت من أنّ صلب النزاع لیس فیه، بل هو فی مبدإ الطلاق و وقته فادّعی هو تقدّم إیقاع الطلاق و ادّعت هی تأخره فالمرجع بقاء العدّة و کونها معتدة.
٣- ادعاء الانقضاء بالحمل
و لو کانت حاملًا فادّعت انقضاء عدّتها بالوضع فأنکر الزوج وضعها بعد اعترافه بحملها فالقول قولها بیمینها و إن کانت مدّعیة و لم یکلّف بالبیّنة و لا باحضار الولد و ذلک بوجهین:
١- شمول المعتبرة السابقة، أعنی: صحیحة زرارة: الحیض و العدّة إلی النساء. [١] للمقام و المفروض انّها تدّعی انقضاء العدّة و هو ینکره و الاختلاف فی تحقق سببه و هی تدّعی الوضع، و الآخر ینکره.
٢- ما رواه الطبرسی مرسلًا: عن الصادق (علیه السلام) فی تفسیر قوله تعالی (وَ لٰا یَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ یَکْتُمْنَ مٰا خَلَقَ اللّٰهُ فِی أَرْحٰامِهِنَّ) قال قد فوض اللّه إلی النساء ثلاثة أشیاء: الحیض و الطهر و الحمل [٢] و الحدیث مرسل لکن استقرّ علیه العمل فی ما یرجع إلیه.
هذا إذا ادّعت الوضع بلا توصیف و أمّا إذا وصف حال الولد فهل یقید تصدیقها بالإمکان فلو ادّعی ولداً کاملًا فأقل مدّة تصدق فیها ستة أشهر
[١]. الکافی ج ٦/ ١٣- ١٦، و لاحظ المغنی لابن قدامة: ٨/ ٤٨٩.
[٢]. الوسائل ١٥: الباب ٢٤ من أبواب العدد الحدیث ٢.