نظام الطلاق في الشريعه الاسلاميه الغراء - اليعقوبي الاصفهاني، سيف الله؛ تقرير بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ١٨٤ - الفصل الثالث فی اللّواحق و فیه مقاصد
أما الشق الثانی
هذا کلّه فی الفرع الأوّل أی ارثه منها فی العدة الرجعیة، و أمّا الفرع الثانی، أعنی: حرمانه منه إذا کان الطلاق بائناً أو إذا ماتت خارجها.
فقال الشیخ فی الخلاف: المریض إذا طلّقها طلقة لا یملک رجعتها فإن ماتت لم یرثها بلا خلاف و إن مات هو من ذلک المرض ورثته ما بینها و بین سنة ما لم تتزوج، فإن تزوجت بعد انقضاء عدّتها لم ترثه، و إن زاد علی السنّة یوم واحد لم ترثه. [١] فیظهر انّه کذلک عند أهل السنة حیث لم یذکر قولًا لهم فیه و إنّما ذکر أقوالًا فی الفرع الآتی، أعنی: وراثة الزوجة عنه کما سیوافیک.
نعم ذهب الشیخ فی النهایة إلی أنّ الزوج یرثها فی العدة من غیر فرق بین کون الطلاق رجعیّاً أو بائناً و إلیک نصه: «و إذا طلّق الرجل امرأته و هو مریض فانّهما یتوارثان ما دامت فی العدة فإن انقضت عدّتها ورثته ما بینها و بین سنة ما لم تتزوّج- إلی أن قال- و لا فرق فی جمیع هذه الأحکام بین أن تکون التطلیقة هی الأولی أو الثانیة و سواء کان له علیها رجعة أو لم یکن فإنّ الموارثة ثابتة بینهما علی ما قدّمناه. [٢]
و تبعه ابن حمزة و قال: و إذا طلّق المریض زوجته بائناً أو رجعیاً و مات أحدهما و هی فی العدّة توارثا فإن خرجت من العدّة لم یرثه الرجل و ورثته هی إلی مضیّ سنة کاملة ما لم تتزوّج قبل انقضائها. [٣]
[١]. الخلاف/ ٤: المسألة ٥٤، کتاب الطلاق. لاحظ أقوال أهل السنة فی الفروع الثلاثة فی الخلاف أیضاً و لأجل کثرة الاختلاف لم نذکرها.
[٢]. النهایة کتاب الطلاق: ٥٠٩.
[٣]. الوسیلة: کتاب الطلاق ٣٢٤.