نظام الطلاق في الشريعه الاسلاميه الغراء - اليعقوبي الاصفهاني، سيف الله؛ تقرير بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٤٠٣ - الخلع
انقضائها، بالقرب من الخلع، أو بعد التراخی عنه، و به قال ابن عباس و ابن الزبیر و عروة ابن الزبیر، و فی الفقهاء الشافعی و أحمد بن حنبل و إسحاق، و ذهب الزهری و النخعی و الثوری و أبو حنیفة و أصحابه إلی أنّه یلحقها طلاقها قبل انقضاء العدّة، و لا یلحقها بعد انقضائها، ثمّ ذکر الأقوال الاخری للعامّة. [١] و دلیل الحکم واضح لأنّ وقوع الطلاق مشروط بالرجعة و المفروض انتفاؤها.
المسألة السادسة: إذا قال أبوها: طلّق و أنت برئ من صداقها
إذا کانت الزوجة بالغة رشیدة، و کارهة، فإن وکّلت أباها فی خلعها فلا شک فی صحته، و أمّا إذا أقدم الوالد، بلا توکیل من ابنته، و قال لزوجها: طلّقها و أنت برئ من صداقها، فطلّق فهل یکون الخلع صحیحاً و تحصل البراءة له من صداقها أولا؟ المتعیّن هو الثانی لفرض عدم ولایة الأب علی البالغة الرشیدة، فلیس له التصرف فی مالها، فی ابراء ذمة زوجها من صداقها، فلا تبرأ ذمته، و تبقی مشغولة بالمهر، فیبطل الخلع غایة الأمر یکون الطلاق رجعیاً. نعم لو وقفت علی فعل الأب و أجازت صحّ الکلّ.
هذا إذا کانت الزوجة بالغة رشیدة، و أمّا إذا کانت صغیرة أو مجنونة، فصحّة تصرفه یتوقف علی عدم وجود المفسدة علی قول أو اشتراط وجود المصلحة علی قول آخر، فلو وجد الشرطان أو أحدهما صح الخلع و برئت ذمته.
و ربما یستدل بقوله سبحانه: (وَ إِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَ قَدْ
[١]. الخلاف کتاب الخلع ٤٣١: ٢، المسألة ٩.