نظام الطلاق في الشريعه الاسلاميه الغراء - اليعقوبي الاصفهاني، سيف الله؛ تقرير بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٧٦ - الفصل الأوّل فی أرکان الطلاق
الثمالی، و حملهما علی الحاضر دون الغائب، و لکن أعرض المشهور عنها و أخذوا بهما؛ لمخالفتهما للعامّة و موافقتها لهم، و سیرتهم فی ما کان المقیّد موافقاً للعامّة؛ و إن کانت تقیید المطلَق لا حمل المقیّد علی التقیّة، و لکنّهم عدلوا عنها لما ورد فی النصوص من الحصر الظاهر فی التلفّظ النافی للکتابة، و لا یخفی أنّه موافق للاحتیاط أیضاً.
[٥- کیفیة طلاق الأخرس]
و أمّا الخامس: أعنی طلاق الأخرس؛ فقد ورد فی غیر واحد من الروایات [١]: أنّ طلاقه «أن یأخذ مقنعتها و یضعها علی رأسها و یعتزلها» و فی صحیحة البزنطیّ: أن طلاقها أن «یکتب و یشهد علی ذلک» [٢] و فیما لا یستطیع الکتابة یطلّق بالذی یعرفه من أفعاله.
و فی مرسلة یونس فی رجل أخرس کتب فی الأرض بطلاق امرأته، قال: «إذا فعل فی قبل الطهر بشهود و فهم عنه کما یفهم عن مثله و یرید الطّلاق جاز طلاقه علی السُّنّة». [٣]
و بما أنّ الأخرس غیر قادر علی السبب القولی، یقوم السبب الفعلیّ مکانه، من غیر فرق بین إلقاء القناع أو الکتابة، و لعلّ الثانیة أحد الأسباب الفعلیّة کما لا یخفی، و لیست متعیّنة خصوصاً أنّ الخُرَّس قاطبة إلّا ما شذّ کانوا؛ غیر قادرین علی الکتابة فی تلک الأزمنة.
[٦- هل یجوز الطلاق بالتخییر أو لا؟]
و أمّا السادس: فهو ما إذا خیّرها بین نفسها و زوجها، قال الشیخ: فإن اختارت الزوج فهو، و إن اختارت نفسها؛ فهل یقع به الطلاق سواء نویا أم لم ینویا، أو نوی أحدهما، و قال قوم من أصحابنا: إذا نویا وقع الطلاق، ثمّ اختلفوا،
[١]. الوسائل ١٥: الباب ١٩ من أبواب مقدّمات الطلاق، الأحادیث ٢، ٣، ٥.
[٢]. الوسائل ١٥: الباب ١٩ من أبواب مقدّمات الطلاق، الحدیث ١ و ٤.
[٣]. الوسائل ١٥: الباب ١٩ من أبواب مقدّمات الطلاق، الحدیث ١ و ٤.