نظام الطلاق في الشريعه الاسلاميه الغراء - اليعقوبي الاصفهاني، سيف الله؛ تقرير بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٢٤١ - الفصل الرابع فی العدد و فیه أُمور
لحظة (و قد تحقق فی محلّه أنّ النفاس لا حدّ لها فی جانب الأقل) ثمّ مضی لها أقل الطهر ثمّ رأت الدم ثلاثة أیّام علی النحو المذکور فی الصورة الأُولی.
إذا اختلف الزوجان فی بقاء جزء من الطهر بعد الطلاق
قد عرفت أنّه یکفی بقاء جزء من الطهر بعد الطلاق و یحسب طهراً أو لا، فلو ادّعت الزوجة بقاءه لتقصر بذلک عدّتها و أنکر الزوج بأن ادّعی وقوع الحیض بعد الطلاق بلا فصل لتکون الاطهار الثلاثة متأخّرة عن الحیض فتطول مدة العدة لیتمکن من الرجوع، فلا شک أنّ قول الزوج هو المطابق للأصل أی بقاء العدّة و عدم خروجها من العدّة، فمقتضی الضابطة الأولی، تقدیم قوله مع حلفه إلّا أنّها متروکة بما دلّ علی الائتمان لها فی الأُمور الثلاثة. الحیض و العدّة و الحمل و قد مضت روایاته.
و لو وقع فی الطهر ثمّ حاضت بعد انتهاء التلفّظ بصیغة الطلاق بحیث لم یتخلل زمان بین الطلاق و الحیض فهل یصح الطلاق أولا؟، و علی فرض صحته فهل یعتد بذلک الطهر أو لا؟
أمّا الأوّل فالظاهر الصحة بعد کونه واقعاً فی طهر جامعاً للشرائط و عدم امکان الاعتداد بعده لا یضرّ بصحته إذ لیس وجود الطهر بعده من شرائط صحته.
أمّا الثانی فلا، لأنّ الظاهر من قوله: (فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ) کما مرّ، حصول الاعتداد بطهر بعد الطلاق و هو هنا منتف کما أنّ المتبادر من قوله (وَ الْمُطَلَّقٰاتُ یَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلٰاثَةَ قُرُوءٍ) البقرة/ ٢٢٨ هو تحقق التربّص بعد اتصافهنّ بالمطلّقات، و لأجل ذلک تفتقر فی انقضاء عدتها إلی ثلاثة اقراء مستأنفات.