نظام الطلاق في الشريعه الاسلاميه الغراء - اليعقوبي الاصفهاني، سيف الله؛ تقرير بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٣٤٥ - الفصل الخامس أحکام المعتدة
و هل المراد الفراش الشأنی فیلحق بالأوّل أو الفعلی فیلحق بالثانی، لأنّ المفروض انّ الوطء کانت شبهة. إلّا أنّ کون الأوّل فراشاً شأنیاً مع کونه واطئاً و کان الولد قابلًا للانتساب له، محل تأمّل. فالأوّل أقوی. خلافاً لصاحب الجواهر.
الخامسة: فی أوان التربّص
اعلم أنّه تعتدّ زوجة الحاضر من حین الطلاق و الوفاة، لظهور التربص الوارد فی آیتی [١] الطلاق و الوفاة فی اتصاله بسببه مضافاً إلی النصوص الواردة فی طلاق الغائب و وفاته فانّها تدل بحکم المقابلة علی انّ التربص فی زمان الحضور إنّما هو من حینهما و ستوافیک الروایات.
و أمّا طلاق الغائب: فقد اتفق النص و الفتوی علی کونه أیضاً من حینه، و سیوافیک نص المفید و الشیخ و القول المخالف عند البحث عن عدّة الوفاة، فقد خالف فی ذلک ابن الجنید و الحلبیّ و سیمرّ علیک دلیل الأخیر عند البحث عن عدّة الوفاة، و یدل علی ذلک لفیف من الروایات کصحیح محمد بن مسلم، قال: قال لی أبو جعفر (علیه السلام): «إذا طلّق الرجل و هو غائب فلیشهد علی ذلک فإذا مضی ثلاثة أقراء من ذلک الیوم فقد انقضت عدّتها». [٢] و صحیح الحلبی، عن أبی عبد اللّه (علیه السلام) قال: سألته عن الرجل یطلّق امرأته و هو غائب عنها من أیّ یوم تعتد به؟ قال: إن قامت لها بیّنة عدل أنّها طلّقت فی یوم معلوم و تیقّنت فلتعتد من یوم طلقت و إن لم تحفظ فی أی یوم و فی أی شهر فلتعتدّ من یوم یبلغها. [٣]
[١]. البقرة: ٢٢٨ و ٢٣٤.
[٢]. الوسائل ج ١٥: الباب ٢٦ من أبواب العدد، الحدیث ١ و ٢، و لاحظ الحدیث ٢ و ٣ و ٤ و ٥ و ٦ و ٧ من ذلک الباب.
[٣]. الوسائل ج ١٥: الباب ٢٦ من أبواب العدد، الحدیث ١ و ٢، و لاحظ الحدیث ٢ و ٣ و ٤ و ٥ و ٦ و ٧ من ذلک الباب.