نظام الطلاق في الشريعه الاسلاميه الغراء - اليعقوبي الاصفهاني، سيف الله؛ تقرير بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ١٢٢ - الفصل الأوّل فی أرکان الطلاق
طلق ثلاثاً فی مجلس واحد. [١] فإنّ النهی عن عدم الشهادة لا یلازم القول بالبطلان لامکان کون نفس تقبّل الشهادة حراماً لکون الطلاق بدعیاً لأنّ السنّة هو التفریق.
روی صفوان الجمال، عن أبی عبد اللّه (علیه السلام) انّ رجلًا قال له: إنّی طلّقت امرأتی ثلاثاً فی مجلس، قال: لیس بشیء، ثمّ قال: أما تقرأ کتاب اللّه: (یٰا أَیُّهَا النَّبِیُّ إِذٰا طَلَّقْتُمُ النِّسٰاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ) إلی قوله: (لَعَلَّ اللّٰهَ یُحْدِثُ بَعْدَ ذٰلِکَ أَمْراً) ثمّ قال: کلما خالف الکتاب و السنّة فهو یردّ إلی کتاب اللّه و السنّة. [٢] و لعلّ المراد هو بطلان الثلاث لا الواحد، کما سیوافیک فی الطائفة الثالثة.
الطائفة الثالثة ما هو مجمل فی مفاده
حیث اکتفی بلزوم الرد علی الکتاب و السنّة و لم یبین ما هو مفاده، مثل ما رواه الکلبی النسّابة عن الصادق (علیه السلام) ... فقلت: فرجل قال لامرأته: أنت طالق ثلاثاً فقال: تردّ إلی کتاب اللّه و سنّة نبیّه. [٣] و مثله مکاتبة عبد اللّه بن محمد إلی أبی الحسن (علیه السلام) روی أصحابنا عن أبی عبد اللّه (علیه السلام) فی الرجل یطلق امرأته ثلاثاً بکلمة واحدة علی طهر بغیر جماع بشاهدین أنّه یلزمه تطلیقة واحدة، فوقّع بخطّه أخطأ علی أبی عبد اللّه (علیه السلام) انّه لا یلزم الطلاق و یردّ إلی الکتاب و السنّة إن شاء اللّه. [٤] و لکن یفسرها ما رواه أبو محمد الوابشی عن أبی عبد اللّه (علیه السلام) فی رجل ولّی امرأته رجلًا و أمره أن یطلّقها علی السنَّة فطلقها ثلاثاً فی مقعد واحد قال: یردّ إلی السنة فإذا مضت ثلاثة أشهر أو ثلاثة قروء فقد
[١]. الوسائل ج ١٥: الباب ٢٩ من أبواب مقدمات الطلاق، الحدیث ١٧ و ٢٥.
[٢]. الوسائل ج ١٥: الباب ٢٩ من أبواب مقدمات الطلاق، الحدیث ١٧ و ٢٥.
[٣]. الوسائل ج ١٥: الباب ٢٩ من أبواب مقدمات الطلاق، الحدیث ٥ و ١٩. ذکر المکاتبة فی المقام أیضاً لتردد قوله «إنّه یلزم الطلاق، بین البطلان المطلق أو بطلان الثلاث فلاحظ.
[٤]. الوسائل ج ١٥: الباب ٢٩ من أبواب مقدمات الطلاق، الحدیث ٥ و ١٩. ذکر المکاتبة فی المقام أیضاً لتردد قوله «إنّه یلزم الطلاق، بین البطلان المطلق أو بطلان الثلاث فلاحظ.