نظام الطلاق في الشريعه الاسلاميه الغراء - اليعقوبي الاصفهاني، سيف الله؛ تقرير بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٤ - مقدمة بقلم شیخنا المحاضر- دام ظله
[مقدمات التحقیق]
[مقدمة] بقلم شیخنا المحاضر- دام ظله
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِیمِ
الحمد لله الّذی رفع درجات العلماء، و فضّل مدادهم علی دماء الشهداء، و جعل موطأ أقدامهم، أجنحة ملائکة السماء، و الصلاة و السلام علی خاتم الأنبیاء الّذی برسالته ختمت رسالات السماء، و علی آله الطیّبین النجباء، کهوف الوری، و أعلام التقی، و مصابیح الدجی صلاة دائمة باقیة.
أمّا بعد: فانّ الشریعة الإسلامیة شریعة کاملة اغنت المجتمع البشری عن أیّ تشریع آخر، بشریّ شرقی أو غربی، و من معظم مباحثها، الأحوال الشخصیّة المتمثلة فی نظام الأُسرة و أحکامها و حقوقها.
و یتمثّل نظام الاسرة عندنا فی ایجادها بالنکاح أو حلّها بالطّلاق و الموت و الفسخ و الانفساخ، و حقوق الاسرة فی حال الحیاة و الممات کالمیراث و الوصیة.
غیر انّ هذا المصطلح جدید بین علماء الحقوق و القانون، و أوّل من استخدمه فی بدایة هذا القرن هو الفقیه المصریّ محمد قدر باشا و قد وضع مجموعة فقهیّة سمّاها «الأحکام الشرعیة فی الأحوال الشخصیة» و لکن الحقوقیین یستعملون تلک اللفظة فی معنی أوسع ممّا ذکرنا [١] و لا مشاحة فی الاصطلاح.
و لمّا کان هذا الموضوع من أهمّ المباحث الفقهیة. و قد ورثنا من علمائنا
[١]. لاحظ شرح قانون الأحوال الشخصیّة للدکتور عبد الرحمن الصابونی: ١١.