نظام الطلاق في الشريعه الاسلاميه الغراء - اليعقوبي الاصفهاني، سيف الله؛ تقرير بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٢٤٢ - الفصل الرابع فی العدد و فیه أُمور
الأمر الثالث فی عدّة ذات الشهور و أحکام النساء الست فی ضوء القرآن
قد عرفت أنّ خروج مستقیمة الحیض و من لحقت بها من معتادة الحیض دون الثلاثة أشهر عن العدّة بالاطهار الثلاثة. و بالجملة کلّ من کان الطهر الفاصل بین حیضتین منها أقل من ثلاثة أشهر، یرجع إلی الأقراء کما عرفت، و أمّا إذا لم تکن لها عادة معیّنة علی نحو تمضی علیها ثلاثة شهور بیض لا تری فیها دماً، فعلیها الاعتداد بالشهور الثلاثة. و علی ذلک فالآیتان الکریمتان کافلتان لبیان عدّة المطلّقة، فقوله سبحانه: (وَ الْمُطَلَّقٰاتُ یَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلٰاثَةَ قُرُوءٍ) [١] راجع إلی ذات الأقراء، و الأُخری أعنی قوله سبحانه: (وَ اللّٰائِی یَئِسْنَ مِنَ الْمَحِیضِ مِنْ نِسٰائِکُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلٰاثَةُ أَشْهُرٍ وَ اللّٰائِی لَمْ یَحِضْنَ وَ أُولٰاتُ الْأَحْمٰالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ یَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ وَ مَنْ یَتَّقِ اللّٰهَ یَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ یُسْراً) [٢] راجعة إلی ذات الشهور أی من لیست لها عادة وقتیّة.
و بالوقوف علی مفاد الآیتین تتبیّن کیفیة اعتداد غالب المطلقات. فنقول: أمّا الآیة الأُولی فقد مضت، و أمّا الثانیة فالنساء المطلّقات غیر ذوات الأقراء علی أقسام:
١- الصغیرة المدخول بها.
٢- البالغة المدخول بها و لم تحض بعد، و هی فی سن من تحیض.
[١]. البقرة: ٢٢٨.
[٢]. الطلاق: ٤.