نظام الطلاق في الشريعه الاسلاميه الغراء - اليعقوبي الاصفهاني، سيف الله؛ تقرير بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٢٠٦ - الفصل الثالث فی اللّواحق و فیه مقاصد
الثالث: فی الرجعة
المراد من الرجعة فی المقام رجوع الزوج إلی نکاحه السابق و الأصل فی ذلک، کتاب اللّه عزّ و جلّ قال: (وَ بُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِی ذٰلِکَ إِنْ أَرٰادُوا إِصْلٰاحاً). [١] أی ردّهن فی زمان التربّص و هو زمان العدّة و قیّد جواز الرجعة بارادة الاصلاح لا المضارة.
و قال سبحانه: (الطَّلٰاقُ مَرَّتٰانِ فَإِمْسٰاکٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِیحٌ بِإِحْسٰانٍ) [٢] أی إذا طلّق الزوج مرتین، مرّة بعد اخری یتخلل بینهما رجوع أو عقد مستأنف، فله الرجوع إلی نکاحه فإذا رجع إلی نکاحه فلا مناص له عندئذ عن اختیار أحد الأمرین: إمساکها بمعروف أو تطلیقها ثالثة و تسریحها باحسان، فتحرم علیه مطلقاً إلّا بمحلل. و قال سبحانه: (وَ إِذٰا طَلَّقْتُمُ النِّسٰاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِکُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَ لٰا تُمْسِکُوهُنَّ ضِرٰاراً لِتَعْتَدُوا) [٣] و المراد إذا قاربن بلوغ الأجل، فلکم الخیار بین الرجوع إلی النکاح بقصد المعاشرة بالمعروف من غیر طلب ضرار بالمراجعة، أو ترکهنَّ حتّی تنقضی عدّتهنّ فیکنّ أملک بأنفسهنَّ و لیس علیکم الرجوع إلیهنّ بقصد الاضرار.
و أمّا السنّة فیمرّ علیک قسم منها فی الأبحاث الآتیة.
[١]. البقرة: ٢٢٨.
[٢]. البقرة: ٢٢٩.
[٣]. البقرة: ٢٣١.