نظام الطلاق في الشريعه الاسلاميه الغراء - اليعقوبي الاصفهاني، سيف الله؛ تقرير بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٥٩ - الفصل الأوّل فی أرکان الطلاق
الذی هو بحکم الغائب.
و بقی حکم المسترابة: التی لا تحیض و هی فی سنّ من تحیض، و سیأتی حکمها فی الشرط الرابع من لزوم الصبر إلی ثلاثة أشهر. فانتظر.
الشرط الرابع: أن تکون مستبرأة:
یشترط فی صحّة الطلاق؛ أن تکون مستبرأة من المواقعة التی واقعها، إمّا حقیقة کالحیضة بناءً علی عدم اجتماعها مع الحمل، أو بما جعله الشارع طریقاً إلی ذلک کمضیّ المدّة فی الغائب و المسترابة.
قال الشیخ فی الخلاف: «الطلاق المحرّم هو أن یطلّق مدخولًا بها، غیر غائب عنها غیبةً مخصوصة، فی حال الحیض، أو فی طهر جامعها فیه، فما هذا حکمه فإنّه لا یقع عندنا، و العقد ثابت بحاله، و به قال ابن علیّة، و قال جمیع الفقهاء: إنّه یقع و إن کان محظوراً، ذهب إلیه أبو حنیفة و أصحابه و مالک و الأوزاعیّ و الثوریّ و الشافعیّ». [١]
و استدلّ علی الحکم مضافاً إلی ما ورد فی الکتاب من طلاقهم للعدّة- و قد مضی تفسیره بالروایات؛ مثل ما رواه معمّر بن یحیی، عن أبی جعفر و أبی عبد اللّه (علیهما السلام)، أنّهما قالا: «إذا طلّق الرّجل فی دم النّفاس أو طلّقها بعد ما یمسّها فلیس طلاقه إیّاها بطلاق». [٢]
نعم؛
خرج عن هذا الحکم طوائف:
أ- الیائسة التی لا عدّة لها.
[٣]
[١]. الخلاف ٢/ ٤٣٨، المسألة ٢، کتاب الطلاق.
[٢]. الوسائل ١٥: الباب ٩ من أبواب مقدّمات الطلاق، الحدیث ١، و لاحظ الروایات فی هذا الباب.
[٣]. لاحظ الوسائل ١٥: الباب ٢٥ من أبواب مقدّمات الطلاق.