تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٨٩ - ١٢٠١ ـ حبيش بن دلجة
وقف يزيد بن سياه على برذون أشهب وعليه ثياب بياض ، فما لبث أن اسودت ثيابه ودابّته [١] ممّا مسح الناس به وممّا صبّوا عليه من الطّيب ، انتهى.
أخبرنا أبو غالب الماوردي ، أنبأنا أبو الحسين السيرافي ، أنبأنا أحمد بن إسحاق ، نبأنا أحمد بن عمران ، نبأنا موسى بن زكريا ، نبأنا خليفة بن خياط قال : بعث ـ يعني مروان ـ حبيش بن دلجة القيني إلى الحجاز فقتله الحنتف بن السّجف العجيفي [٢] ، انتهى.
قال : وقال أبو الحسن وأبو اليقظان وغيرهما قال حين جاء مروان قتل سليمان ـ يعني ابن صرد ـ بعين الوردة وأصحابه وجّه حبيش بن دلجة القيني في رجب سنة خمس وستين إلى المدينة في أربعة آلاف من أهل الشام ، وقال : أنت على ما كان عليه مسلم بن عقبة فخرج حبيش ومعه عبد الله بن مروان بن الحكم ، وعبيد الله بن الحكم بن أبي العاص ، ويوسف بن الحكم [٣] ، وابنه الحجاج ، وبالمدينة جابر بن الأسود بن عوف بن أخي عبد الرحمن بن عوف واليا لابن الزبير فلم يقاتله فأقام حبيش بالمدينة ثلاثا ، قالوا : وندب عمر بن عبيد الله بن معمر بن تميم قريش الناس ، بالبصرة وهو واليها فانتدب [٤] ألف وثلاثمائة من المطوّعة عليهم أبو العالية مولى لبني العبس وثلاثمائة من الأساورة عليهم يزيد بن سياه وولّى عليهم جميعا الحنتف [٥] بن السجف بن سعد بن عوف بن ربيعة بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد بن مناة بن تميم فالتقوا بالرّبذة في غرّة شهر رمضان سنة خمس وستين ، وقتل حبيش بن دلجة وعبد الله بن مروان وعبيد الله بن الحكم ، وقتل الحكم أخيرهم في المعركة وهرب الباقون ، فتبعهم الأعراب فقتلوا أكثرهم وهرب الحجاج ردف خلف أبيه انتهى.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي ، أنبأنا أبو محمّد الجوهري ، أنبأنا أبو عمر بن حيّوية ، أنبأنا أحمد بن معروف ، أنبأنا الحسين بن الفهم ، نبأنا محمّد بن سعد ، أنبأنا محمّد بن عمر ، نبأنا موسى بن يعقوب ، عن عمّه أبي الحارث بن عبد الله بن
[١] في الطبري : ورايته.
[٢] في الطبري : التميمي.
[٣] بالأصل : «الحجاج» والمثبت عن الطبري ٥ / ٦١٢.
[٤] بالأصل «فامتدت».
[٥] الطبري : الحنيف.